ما هو نظام إدارة المعارف الداخلي؟ ولماذا تستعمله الشركات الناجحة؟

يُعرّف نظام إدارة المعارف الداخلي – Internal Knowledge Base  بأنّه أداةٌ تُصنَع خصيصًا لأعضاءِ فريق العمل (أو مجموعة محددة منهم) للوصول إلى معلوماتٍ خاصّة لا يجب على العملاء الاطّلاع عليها، وهو عكس نظام إدارة المعارف الخارجي.

من هذه المعلومات السّياسات والآليات المحدّدة لاستكشاف الأخطاء وإصلاحها، وينبغي أن تشمل أكبر قدرٍ من المعلومات والوثائق ليؤدي الموظفون عملهم بكفاءةٍ عاليّةٍ ودون عرقلةٍ قدر المستطاع. 

باستخدام نظام إدارة المعارف الداخلي يستطيع كلّ فريقٍ إنشاء قاعدةٍ تلبي مهامه، ولكن من الأفضل بناء قاعدةٍ واحدةٍ مركزيّةٍ فيها جميع المعلومات؛ لزيادة التعاون وتقليل الاحتكاك بين الموظّفين.

ماذا يتضمّن نظام إدارة المعارف الدّاخلي؟

تنطوي تحت نظام إدارة المعارف الداخلي مجموعةٌ من المعارف الّتي تساعد الموظّفين على أداء واجباتهم مثل:

  • معلومات الشّركة الأساسية: مثل العنوان والتّقارير السّنوية والكتيّبات الإرشاديّة وسياسات العمل والآمان والإعلانات والرّسائل الإخباريّة.
  • الإعداد والتّدريب: يحتوي هذا القسم على السّياسات والقواعد والمواد التّدريبية الّتي يحتاجها الموظفون الجدد، فعليهم معرفة آلية سير العمل في الأسابيع الأولى وإلى من يتوجهون في حال واجهتهم المشاكل.
  • الدَّعم التّقني: يستخدم نظام إدارة المعارف الداخلي لإعداد الأجهزة والبرمجيات وحل المشكلات التّقنية.
  • دليل الموظّفين: قائمةٌ شاملةٌ بالتسلسل القيادي وبيانات الاتّصال بكلّ موّظفٍ وهيكل كلّ فريق.
  • جداول زمنية: يُحدّد بها أهم التواريخ والعطل الرّسمية.
  • تعويضات الموظّفين واستحقاقاتهم: توضيح آلية عمل التأمينات الصّحية الّتي تغطيها الشّركة، بالإضافة إلى الأذونات اللّازمة لكلّ إجازة.
  • تعليمات خاصة بأقسام العمل: مثل الأهداف الّتي يجب تحقيقها والإحصائيات وما إلى ذلك.

ما هي منافع نظام إدارة المعارف الدّاخلي؟

ما هو نظام إدارة المعارف الداخلي؟ ولماذا تستعمله الشركات الناجحة؟

هذه بعض الإيجابيات المحتملة لتطبيق نظام إدارة المعارف الداخلي، منها:

  • مركزية المعلومات: تجمّع الشّركات مع نموها ثروةً من المعلومات ستنتشر عبر منصاتٍ وخدماتٍ مختلفة، وكلما زاد تشتتها أصبح من الصّعب الوصول إليها عند حاجتها، فعوضًا عن ذلك يُمكن توحيد المعلومات جميعها في قاعدةٍ واحدةٍ كمصدرٍ يَعتمد عليه جميع الموظفين.
  • تحسين الإنتاجية وتقليل الأخطاء: سيُخطئ الموظفون لا محالة، وسوف يستفيدون من هذه الأخطاء مُستقبلًا، لكن قد يكرر موظفون آخرون نفس الأخطاء مما سيؤدي إلى هدر الوقت، وللأسف تبعًا لدراسة أجرتها شركة بانوبتو الخاصة بالبرمجيات اتضح أن الموظف العادي يأخذ ما يقارب 5.3 ساعات أسبوعيًا لإيجاد المعلومات الصحيحة، وعبّر 49% من المشاركين في إحصائية لشركة ناينتيكس عن وجود صعوبةٍ في تحديد الوثائق الصّحيحة، لذلك وجود قاعدة بياناتٍ تقتضي  حلّ جميع هذه المشاكل.
  • إعداد الموظّفين بشكلٍ سريع: حتّى لو كان الموظّف الجديد ذو خبرة، فمن المُمكن أن يستغرق فترةً طويلةً ليصل إلى إنتاجيته الكاملة، بناءً على ذلك فإن إعطائه صلاحيات لاستخدام نظام إدارة المعارف الداخلي سيجعله يستعد بسرعة. علاوةٌ على ذلك تُعتبر فترة الإعداد مهمةً جدًا بالنسبة للموظّفين الجدد لأن  فشلها بدفعهم إلى البحث عن وظيفةٍ أخرى. 
  • احتفاظ أفضل بالمعلومات: يُحتمل أن يستقيل أي موظّفٍ في أي لحظة، ويترافق  ذلك مع خسارةٍ في المعارف الّتي اكتسبها، إلا في حال تخزينها في النّظام الدّاخلي.  
  • مرونة في العمل: يستطيع الموظّفون الوصول للبيانات في أي مكانٍ عند تخزين المعلومات سحابيًا، مما يُسهّل استرجاع المعلومات مقارنةً بتخزينها على أقراصٍ صلبة مثلًا.

اقرأ ايضًا: ما هو نظام إدارة المعارف؟ وكيف يمكن للمعرفة أن تلعب دورًا في تطوير الشركات؟

كيف يُبنى نظام إدارة المعارف الدّاخلي؟

تبدو عملية بناء نظام إدارة المعارف الدّاخلي من الصّفر شاقةً بعض الشيء، لكنها أسهل مما تبدو عليه وتشمل:

  • مراجعة نقاط الضّعف في الأقسام الّتي يَطلب فيها الموظفون المعلومات بكثرة، حينئذٍ يعلم المشرف مكان الخلل الواجب إصلاحه.
  • دراسة البرمجيات المُتاحة واختيار الأنسب، حيث يتوفر العديد منها، فمن الضروري اختيار ما هو ملائم للشركة.
  • إدارة الوصول للقاعدة بعناية، وخاصةً في حال وجود ملفاتٍ حسّاسة. بجانب ذلك، قد يمتلك فريقان نموذجي عمل مختلفين لكنهما متقاربان من ناحية المظهر، ولمنع حدوث أي ارتباكٍ يُلغى وصول أعضاء كل فريقٍ إلى معلومات الآخر.
  • تشجيع جميع الموظّفين على المشاركة ومكافأة من يقوم بذلك.
  • تزويد نظام المعارف بواجهةٍ مريحةٍ وشريط بحثٍ يمتاز بخاصية التنبؤ.
  • تخديم آراء الموظّفين للتطوير المُستمر.
  • عدم الإطالة بالمعلومات وجعلها مفهومةً لمنع التباسها.
  • ربط الموضوعات ذات الصّلة ببعضها البعض وجعلها ميّسرة القراءة وغنيّة بالمحتوى المفيد. 

يجب أن يكون نظام إدارة المعارف الداخلي ذو هيكليةٍ سهلةٍ تؤكّد سهولة الاستخدام لا لمجرد استعمالها لتّخزين المعلومات.

أفضل البرمجيات والخدمات لنظام إدارة المعارف الداخلي

أفضل البرمجيات والخدمات لنظام إدارة المعارف الداخلي
  • أيوراد – Iorad: أداة تساعد في إعداد الدّورات والوثائق التّعليمية.
  • شيربوينت – SharePoint: خدمةٌ مُقدمةٌ من مايكروسوفت لمساعدة فرق العمل في إدارة محتوى ومعلومات الشركات، ويتوّفر كتطبيقٍ على الهواتف المحمولة والحواسيب المكتبية.
  • ميديا ويكي – MediaWiki: بإمكان مُستعمل هذه الخدمة بناء نظام المعارف على سيرفر الشّركة الخاص. من أفضل ميّزاته دعمه للعديد من اللّغات منها العربية، وهو كذلك مفتوح المصدر وقابلٌ للتّعديل بشكلٍ كبير.
  • زينديسك – Zendesk: تتميّز بدعم قاعدة فريق دعم العملاء.
  • زيتون: وهي من الخدمات العربية التّأبعة لشركة حسوب المشهورة، تُقدّم فيه مركزًا كاملًا لتقديم الدّعم الفني.
  • نيوكلينو – Nuclino: من البرمجيات المتكاملة الّتي تقدم جميع الأساسيات اللّازمة لبناء أي نظام معرفة.

ما هو نظام إدارة المعارف الخارجي؟

يُعد نظام إدارة المعارف الخارجي – External Knowledge Base وسيلةً  لمشاركة المعلومات عن الشركة وعن منتجاتها مع العملاء، ليساعدوا أنفسهم بسبب ما يحويه النّظام من بياناتٍ لحلّ المشاكل المحتملة، وأجوبة عن الأسئلة الّتي قد تراودهم. لا يختلف كثيرًا عن النّظام الدّاخلي من ناحية بنائه وتطويره عدا تخصيص البيانات للعملاء والاستماع إلى مطالبهم.

بالنهاية الشركات بحاجة إلى كِلا النوعين من نظام إدارة المعارف، لأداء المهام بأحسن صورة وتقديم الأفضل للعملاء.

اقرأ ايضًا: ما هي نسبة الارتداد ولماذا عليك الانتباه لها ومعرفة تأثيرها

أنشئ موقعك التعليمي الخاص وابدأ بيع دوراتك التدريبية أونلاين

ستجد معنا كل ما تحتاجه لتنشئ أكاديميتك التعليمية وتبدأ بيع دوراتك
وتقدم أفضل تجربة استخدام عربية لطلابك

14 يوم تجريبي، دون ادخال بيانات الدفع.

شارك المقال

اترك ردّاً