دفع التوجه للتعليم الرقمي في السنوات الأخيرة العديد من المعلمين خارج منطقة الراحة، ومع كلّ تلك المتغيرات الدخيلة على العملية التعليميّة، أصبح من المهم على المعلمين فهم المزيد عن التدريس اون لاين، وما يمكنهم فعله للتأقلم مع هذا الأسلوب الجديد في التعليم وأدواته الخاصة.

نهدف في هذا المقال إلى تقديم ما يساعد المعلم في فهم هذا المجال الجديد، وتقديم المعلومات اللازمة له ليكون قادراً على تطويع التقنيات الحديثة في إيصال المعلومة والتفاعل مع الطلاب.

كيف يتم التدريس اون لاين؟

كما التدريس التقليدي، يهدف التدريس اون لاين إلى إيصال المعلومة للطالب بأفضل وأسهل شكلٍ ممكن عبر البيئة التعليمية المتوفرة، فبينما يستغل المعلم في التدريس التقليدي السبورة والكتب الدراسية والتفاعل اللفظي المباشر مع الطلاب، يحتاج المعلم في التدريس اون لاين إلى استغلال البرامج والتقنيات المتعددة  لتحقيق هذا التفاعل.

تتنوع أساليب التدريس اون لاين مع تنوع التقنيات التي توفر صلة الوصل بين الطالب والمعلم، ولكنها تصب جميعاً في ثلاث أفكار أساسية:

  1. الدروس المتزامنة الحيّة: حيث يحتاج الطالب والمعلم إلى التواجد في الوقت ذاته للتواصل المباشر في الدرس.
  2. الدروس المسجلة: حيث يمكن للمعلم تسجيل الدروس والمواد الدراسية، وإتاحة وصول الطلاب لها في أي وقت.
  3. الدروس الهجينة: التي تقدم المحتوى المسجّل والحيّ بحسب الحاجة، وهو ما تقوم به أغلب الجامعات والمدارس في الوقت الحاليّ.
أساليب التدريس اون لاين

في كلّ من هذه الأساليب، يستخدم المعلم أدوات خاصّة، كبرامج المكالمات الفيديويّة المباشرة، أو برامج إدارة الدروس، أو برامج التواصل مع الطلاب وإدارة الأسئلة، وغيرها من الأدوات الأخرى الضرورية.

ما يجب الانتباه له في هذا السياق أن التدريس اون لاين لا يعني أن الجهد المبذول في الدرس سواءٌ من طرف المعلم أو الطالب سيكون أقل -على الرغم من أنّ كلّ منهما يمكنه الوصول للدروس من منزله ومكان راحته- إلا أن غياب التواصل المباشر يعني أن الطرفين بحاجةٍ لبذل جهدٍ إضافيّ لتحقيق تواصلٍ أفضل.

على المعلّم أيضاً أن يكون أكثر مرونةً وقدرةً على التعامل مع الأدوات، وتوفير البيئة الأفضل والأسهل استخداماً للطلاب لتقليل الوقت الضائع في التأقلم مع الأدوات التعليمية الجديدة.

برامج تدريس اون لاين

كما أسلفنا، تتنوع أساليب التدريس اون لاين على ثلاثة ضروب: الأول حيّ ومباشر، الثاني مسجّل، والثالث هجين، ولكلّ منها أدواته وبرامجه الخاصة التي يعتمد عليها.

أولاً: برامج لتقديم الدروس المباشرة

باختصار، ما يلزم لتقديم الدروس الحية هو برنامجٌ لتنظيم وعرض المادة التعليمية على شاشة المعلّم، وبرنامج لمشاركة هذه الشاشة مع الطلاب، وطريقة لتواصل الطلاب مع المعلم سواءً صوتياً أو كتابياً.

يعتمد الكثير من المعلمين على برامج مثل PowerPoint أو Word في تنظيم المواد التعليمية، وتسمح الكثير من برامج الاجتماعات والمكالمات الجماعية مشاركة الشاشة وتقديم طريقةٍ سهلةٍ للتواصل بين المعلم والطلاب كتابياً وصوتياً مثل Zoom و Google Meet و Microsoft Teams.

استخدام الأدوات السابقة كفيل بتقديم تجربة مقبولة بالحد الأدنى عند إتقان المعلم لاستخدامها، لكن يمكن تحسين هذه التجربة وتسهيل الوصول أكثر للطلاب عبر النصائح التالية:

تسجيل الدروس الحية لإتاحة الوصول لها لاحقاً

بالإضافة لإتاحة فرصة إعادة الدرس للطلاب الذين لم يتواجدوا في كافة أجزائه، يتيح تسجيل الدروس للمعلم إمكانية العودة للدرس وتحديد الأجزاء المهمة منه وتنظيمه بشكلٍ يمكن إعادة نشره والاستفادة منه كدرس مسجّل.

يمكن استخدام برامج مثل OBS و Camtasia في تسجيل الشاشة أثناء إلقاء الدرس، ومن ثم رفع هذه الدروس على الشبكة بعد تقطيعها وتنظيمها.

يمكن للمعلم أيضاً إتاحة ملفات الدروس للتحميل ليكون من الأسهل على الطلاب متابعة الدروس أثناء المشاهدة.

تقديم خيار خاص لإرسال الأسئلة خارج صندوق المحادثات في المكالمة

لا يعني هذا التخلص من مفهوم الأسئلة المباشرة ضمن المحادثة بالكامل، بل إضافة خيار يمكن للطلاب عبره طرح أسئلة أكثر تعقيداً وأكثر أهمية من الأسئلة والمحادثات العابرة ضمن سياق الدرس، يمكن إتاحة هذه الأسئلة والإجابات لاحقاً لبقية الطلاب لتعمّ الفائدة، ويمكن أن يوظّف المعلم هذه الأسئلة في دروسه القادمة لزيادة المنفعة.

تتيح منصة مساق هذه الميزة لكلّ حسابات المنصة، ويمكنك إنشاء حسابٍ مجانيّ لتجربتها الآن.

ثانياً: برامج لتقديم الدروس المسجلة

تعتمد الدروس المسجلة على قدرة المعلم في توفير المواد التعليمية للطالب، بحيث يستبق كافة أو أغلب الأسئلة المهمّة التي يمكن أن يطرحها، على سبيل المثال، يجب على المعلم في حالة الدروس المسجلة أن يتوقع المشكلة التي قد تواجه الطالب في حلّ مسألة ما، ويقدم إجابة للسؤال المتوقع بخصوصها.

تحتاج الدروس المسجلة إلى مجموعةٍ من البرامج الإضافية، فكما في حالة الدروس الحية، يمكن للمعلم استخدام برامج مثل PowerPoint و Word في تنظيم المادة التدريسية وإتاحة هذه الملفات للتحميل، يمكن تسجيل الدروس أيضاً عبر برامج مثل OBS و Camtasia.

بالإضافة لهذه البرامج، تحتاج الدروس المسجلة إلى مكانٍ يمكن للطلاب الوصول إليها منه، وفي هذا الخصوص توفر مساق مكاناً مثالياً لحفظ الدروس الرقمية، يسمح بتضمين المحتوى المرئي والنصي والتفاعلي في مكانٍ واحد، ويتيح للمعلم إمكانية التحكم بمن يمكنه الوصول إلى الدروس وترتيب الوصول إليها.

ثالثاً: الدروس الهجينة

يحتاج هذا النوع من الدروس إلى مزيجٍ من البرمجيات السابقة، فهو يتضمن محتوى قابلاً للوصول في أي وقت، ويتضمن أيضاً دروساً حية يقدمها المعلم مباشرةً للطلاب.

تقدم منصة مساق حلاً مثالياً لهذا النوع من الدروس، وتتضمن كافة الأدوات اللازمة لنشر الدروس وتلقي الأسئلة وتقديم الإجابات للطلاب دون الحاجة لدفع أي مبلغ إضافيّ.

كيفية الربح من التدريس اون لاين

الطريقة الأمثل للربح من التدريس اون لاين تكمن في توفير الدروس والمساقات التعليمية كمنتج قابل للوصول بسهولة للطلاب دون الحاجة لبذل جهدٍ مستمرٍ من المعلم، حيث يمكن له توفير المحتوى الأساسي للدروس بشكلٍ يمكن الوصول إليه في أي وقت، وإقامة دروس حيّة مدعّمة للمحتوى والإجابة على الأسئلة.

في هذه الحالة، يتحول المعلم إلى “استشاريّ” للطالب بعد تقديم المحتوى بأكمله له، ولا داعي لتواجده المستمر في الدرس مع الطلاب، ويسمح هذا له بتركيز اهتمامه على تقديم أفضل محتوى ممكن للدروس، وفي نفس الوقت كسب المال من خبراته ومعرفته.

توفر منصة مساق طريقةً سهلةً على المعلم للكسب من الدروس الرقمية، وفي نفس الوقت، تقدم طريقةً سهلةً للطالب للاشتراك في هذه الدروس والدفع والمتابعة والتفاعل مع المعلم.

ترغب بتجربة المنصة؟ يمكنك إنشاء حساب تجريبيّ للتحقق من الميزات، دون الحاجة لتقديم أيّ بيانات دفع.

أنشئ موقعك التعليمي الخاص وابدأ بيع دوراتك التدريبية أونلاين

ستجد معنا كل ما تحتاجه لتنشئ أكاديميتك التعليمية وتبدأ بيع دوراتك
وتقدم أفضل تجربة استخدام عربية لطلابك

14 يوم تجريبي، دون ادخال بيانات الدفع.

شارك المقال

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.