تحتاج الشركات والمؤثرون وكل من له مصلحة على الإنترنت إلى مساحةٍ كبيرةٍ للحديث، وتلبية توقعات المشتري والإجابة على تساؤلاته، لكن خدمة العملاء قد لا تكون متاحةً دائمًا لديهم، وليست خيارًا مناسبًا حتى في كثيرٍ من الأحيان، وهنا تبرز أهمية المحتوى في التعريف بالعلامة التجارية ومنتجاتها.

 إحدى أفضل طرق التعريف بالعلامة التجارية “المدونات الإلكترونية” فهي تعطيك مساحةً كبيرةً جدًا للحديث عما تريد وبسط فكرتك، وبشيء من تحسين محركات البحث يضمن لك جوجل بعد فترة من الزمن أنك ستكون أحد الواجهات الرئيسية على منصته الشهيرة، ولكن عليك قبلها العمل على تحسين تجربة المستخدم، ومكافأته بفائدةٍ حقيقيةٍ وعمليةٍ من المدونة.

ما هي المدونات الإلكترونية؟

المدونة نوعٌ من مواقع الويب، يسمح بعرض المحتوى في ترتيبٍ زمني من الأحدث حتى الأقدم، ويهدف إلى تقديم معلوماتٍ نافعةٍ وهادفةٍ حول موضوع ما. تمامًا مثلما نحرص في مدونة مساق على تقديم كل ما يفيد مقدمي الدورات. 

بدأت المدونات عمومًا في منتصف التسعينيات، وازدهرت مع إطلاق موقع وردبريس في العام 2003، قبل أن تصبح أحد أهم أدوات التسويق بالمحتوى.

أهمية المدونات الإلكترونية

في وقتنا الحالي كل شخص  أو شركة  لابد لها من موقع وتواجد دائم على شبكة الإنترنت، لكن الموقع في الأساس ثابت، ولا يحتوي غالبًا على العناصر التي تجذب الزائر من تلقاء نفسه، ما لم يكن الزائر يعرف موقعك مسبقًا، ولهذا تبرز الأهمية الكبرى لربط الموقع الإلكتروني بالمدونات. ومن الفوائد الأخرى العديدة للمدونات:

  • وسيلة لتنظيم الأفكار وعرض المحتوى: مما يسهل على الزائر عملية اتخاذ القرار.
  • إبراز القيمة الفعلية لمهاراتك إذا كنت فردًا، وعرض نقاط التميز للعلامة التجارية (نقصد بالعلامة التجارية العلامة التجارية للمؤسسات التجارية أو التي تقدم خدمات، أو العلامة التجارية الشخصية).
  • السماح للمستخدم بمعرفة المزيد عن العلامة التجارية، وتعميق العلاقة مع المستخدم؛ مما يخلق حسًا بالولاء لديه.
  • وسيلة جذبٍ ممتازة للزوار المهتمين فعلًا بما تقدمه، سواءٌ عن طريق محركات البحث أو مواقع التواصل وغيره. 
  • تقديم قيمةٍ حقيقيةٍ للمستخدم تزيد من قناعته في التعامل مع العلامة التجارية.

 كما أن التدوين الشخصي في حد ذاته نوعٌ من الحضور الذي يعزز قيمة الشخص نفسه وما يقدمه في مجالات مثل الاستشارات وغيرها، في ظل هيمنة العمل الحر على البيئة العربية في الوقت الحالي ومستقبلًا.

أنواع المدونات الإلكترونية

في الواقع أنواع المدونات الإلكترونية كثيرة ولا تنحصر في الشكل النصي، ويمكن على حسب نوع المدونة (إن جاز التعبير) تخصيصها بالشكل الذي يحقق المرجوّ منها، وأنواع المدونات:

  • مدونات الفيديو (Vlog).
  • مدونات الصور (Photoblog).
  • مدونات المعلومات التي تتجدد كل يوم (Blognews).
  • المدونات الشخصية (Personal blog).
  • المدونات الصوتية.
  • المدونة التعليمية.

مدونات الفيديو

كما هو الحال في التدوين النصي، يلتزم التدوين المرئي بنفس التسلسل الزمني من الأحدث للأقدم، وغالبًا يحمل المدون المرئي الكاميرا في يده، ويتحدث عن موضوعٍ ما من منظوره، وهذا النوع تدوين شخصي، وعادةً ما تَستخدم المواقع الشهيرة هذا النوع من التدوين لنفس غرض التدوين النصي من شرح المحتوى أو عرض طريقة الاستخدام، أو أي شيءٍ آخر يعزز من العلامة التجارية بطريقةٍ سريعةٍ وممتعةٍ للمشاهد. 

تمامًا كما تفعل مساق على أشهر مواقع التدوين المرئي “يوتيوب” في لمحاتٍ سريعةٍ ومفيدةٍ عن إنشاء وصناعة الدورات التدريبية، أو على شكل لقاءاتٍ أو شروحاتٍ طويلةٍ تحقق الفائدة العملية أكثر من المحتوى النصي، كما تفعل قناة زد للتجارة الإلكترونية في لقاءاتٍ طويلةٍ تتجاوز النصف ساعة تتحدث فيها عن الخدمات التي تقدمها الشركة.

المدونات الصوتية

تظهر أهمية المدونات الصوتية من سهولة الاستماع لها في أماكن لابد من الانتظار فيها كالمواصلات أو الرحلات الطويلة أو أماكن الانتظار وغيرها، وفي الآونة الأخيرة في المنطقة العربية بدأت صناعة البودكاست تنتشر انتشارًا عظيمًا، كشركة ثمانية وزد السابق ذكرها. 

يمكن حتى صناعة محتوى مرئي وتصديره في صورة بودكاست صوتي، شريطة ألا يتضمن هذا المحتوى نوعًا من الشروحات التقنية المعقدة، بل هو نصائح لتحسين جودة العمل على الدورات الأكاديمية وأساليب الشرح ومتابعة الطلاب وغيرها، ومن ضمن هذه الأنواع التدوين الصوتي وهو توفير نسخة صوتية للمقال النصي.

يظهر في النوعين السابقين أهمية إعادة تدوير المحتوى في أكثر من صورة، لضمان الانتشار على أكثر من منصة.

مدونات الصور

كما هو واضح من الاسم، لا تقدم هذه المدونات أي محتوى نصي أو توضيحي مع الصور عدا المعلومات الأساسية عن الصورة، كاسم المكان مثلًا، وهذا النوع من المحتوى موجه بصفةٍ أساسيةٍ لمن لا يجيد القراءة جيدًا، أو للتوثيق.

بالسنبة للأنواع المتبقية؛ فقد سبق الحديث عنها في طيات الكلام، بقي فقط أن نذكر أن المدونات المرتبطة بالموقع قد يُفرد لها نطاق فرعي، أو تكون في قسم من أقسام الموقع كما نفعل في مساق.

أسئلة شائعة عن المدونات

ما معنى مدونة شخصية خاصة؟

المدونة الشخصية الخاصة هي المدونة التي تركز على هوية صاحبها واهتماماته، ولا تركز على مجالٍ معين بعينه. يمكن أن تكون هذه المدونة خاصة لتدوين الأحداث اليومية لصاحبها أو آراءه، ويمكن أن تكون مساحة لمشاركة ما يعرفه عن مجالات مختلفة مع القراء.

ما المقصود بمجتمعات التدوين؟

تقدم بعض منصات التدوين مساحات عامّة يمكن لتدوينات مستخدمي المنصة الظهور فيها لجمهور أوسع، وتنظم هذه التدوينات ضمن تصنيفات ووسوم يمكن تصفحها وقراءة ما فيها. تسمى هذه المساحات بمجتمعات التدوين أحياناً. يمكن أن يشير المصطلح أيضاً إلى تجمعات المدونين والكتاب في مواقع التواصل الإجتماعي والمنتديات.

ماذا تعني كلمة بلوجر؟

كلمة بلوجر – Blogger قادمة عبر المزج بين الكلمتين الإنجليزيّتين Web و Log مع إضافة er للدلالة على الفاعل، وتعني بالمجمل “الشخص الذي يسجّل على الويب” وتترجم للعربية إلى “مدوّن” وتعني اليوم “الكاتب الرقميّ”.

ما الفائدة من المدونات؟

تمتلك المدونات عدّة فوائد، منها التعريف الناس بنفسك وعملك، أو كسب المال عبر الإعلانات أو بيع المنتجات أو روابط الإحالة، أو تقديم مساحة حرّة للكاتب للتعبير فيها عن آراءه.

ما هي مواصفات المدونة الناجحة؟

المدونة الناجحة هي تلك التي تحقق أهداف صانعها ومالكها، سواء كانت تلك الأهداف شخصية كالتعبير عن الذات وتحرير المشاعر، أو تجارية كبيع المنتجات، أو اجتماعية كالتفاعل مع أشخاص مهتمين بالمجال، أو تعليمية أو غيرها.

الربح من المدونات

الحديث عن الربح من التدوين أشبه ما يكون بحلٍ يبحث عنه الكثيرون، فطرق الربح والاستفادة المباشرة أو غير المباشرة من التدوين كثيرة وعملية لأبعد الحدود، ومن طرق الربح من المدونات أو التدوين النصي:

أولاً: الإعلانات

من الطرق الشائعة للربح جوجل إدسنس Google AdSense أي أن تصبح شريكًا إعلانيًا لجوجل، وتأخذ نسبة من الأرباح، وهذه طريقة والطريقة الأخرى إعلانات لمواقع أو جهات أخرى، وليس فقط الإعلانات الدورية من جوجل. وفي حال عدم القبول في جوجل إدسنس يمكنك الاشتراك بشبكاتٍ إعلانيةٍ أخرى مشابهة.

ثانياً: التسويق بالعمولة

من العلامات التي تؤكد على نجاحك في التدوين، أن يتواصل معك من يريد أن يستفيد من مدونتك عن طريق التسويق بالعمولة، بمعنى أن تعلن له عن خدمةٍ أو منتجٍ أو موقع وتأخذ نسبة من الزيارات أو الإحالات التي جاءت من جهتك.

ويمكن الاستفادة من التسويق بالعمولة مباشرةً عن طريق روابط الإحالة أو أكواد الخصم في برامج التسويق بالعمولة التي تقدمها بعض الشركات الشهيرة مثل: أمازون ونون وغيرها.

ثالثاً: المحتوى المدفوع

لا يشتهر هذا النوع من المحتوى في الوطن العربي كثيرًا، ولكن يمكن تخصيص المحتوى في المدونة لمن يدفع فقط. بهذه الطريقة يمكنك كسب المال عن طريق بيع الاشتراكات في المدونة.

رابعاً: استغلال المدونة في الترويج للدورات والمنتجات الرقمية

يمكن استخدام المدونة في الإعلان عن الدورة التعليمية وهو الغرض الأساسي من المدونة، ولكن يجب أن يكون المحتوى المقدم في المدونة قيمًا فعلًا، وليس محتوى تسويقيًا بحتًا، فيجب على العميل أن يلمس القيمة فيما تقدمه حتى يكون مستعدًا ليدفع مقابله مالًا.


ليس فقط بيع الدورات الإلكترونية، ولكن أي شيء في الواقع يمكن الترويج له عن طريق المدونة، كبيع الكتب أو الخدمات.

الفرق بين الموقع والمدونة

الفروقات بين المواقع والمدونات الإلكترونية

الفرق الجوهري يكمن في التحديث الدوري للمحتوى، وهو الأمر الذي يتم في المدونة وقد لا يتم بالضرورة في الموقع، أنه يمكن تخصيص المدونة خارج الموقع في نطاق فرعي بعيدًا عن الموقع نوعًا ما.

كما يمكن استخدام أنظمة إدارة المحتوى لعمل المدونة، فالتسلسل الزمني يوفر للزائر خريطة زمنية تمكنه من الرجوع والتعرف على جميع محتويات الموقع بتفصيلٍ لا يقدمه الموقع نفسه.

كيف يمكنني صنع موقع لنفسي أو لشركتي أو مؤسستي؟ 

سهلة، تقدم لك مساق خطة وخريطة كاملة من صناعة المواقع والمدونات الإلكترونية وصفحات الهبوط والمنتجات الرقمية وغيرها، مما يناسب احتياجاتك سواء كنت: مُدرس أو مدرسة أو أكاديمية، كما تقدم فريق دعمٍ فني جاهز لتوضيح الأمور على مدار الساعة.

أنشئ موقعك التعليمي الخاص وابدأ بيع دوراتك التدريبية أونلاين

ستجد معنا كل ما تحتاجه لتنشئ أكاديميتك التعليمية وتبدأ بيع دوراتك
وتقدم أفضل تجربة استخدام عربية لطلابك

14 يوم تجريبي، دون ادخال بيانات الدفع.

شارك المقال

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.