أهم أدوات صناعة المحتوى التي يجب عليك إتقان استخدامها

لتقديم المحتوى عبر الإنترنت ظروفٌ خاصَّة تختلف عن تلك التي نجدُها في الواقع؛ في الدروس الحضوريَّة مثلًا لا يحتاجُ المدرِّسُ إلا إلى قلمٍ ولوح، أو أجهزةٍ قليلةٍ إن كان يستثمر التقنية، أمَّا في حالة تقديم المحتوى عبر الإنترنت فيختلف الأمر.

الإنترنت ممتلئٌ بالتطبيقات والمواقع، ما تحتاجه منها أدوات صناعة المحتوى الذي تُريد تقديمه، ليس عليك إتقان تفاصيل دقيقة ومتقدِّمة في الأدوات والبرامج، المطلوب أن تتقن المقدار الذي يؤهلك لصناعة المحتوى حسب احتياجاتك.

مِن هذا المُنطلق ركَّزنا في هذا المقال على الأدوات التي تُعينك على نوعين من المحتوى: المُحتوى المجَّانيّ، والمحتوى التدريسي أو التدريبيّ الذي سينخرط طلَّابك فيه معك مباشرةً. وحرصنا قدر الإمكان على اختيار أدواتٍ مجَّانيَّةٍ أو تُتيح خيارًا مجانيًّا.

مؤشِّرات جوجل – Google Trends

هذه الأداة مُخصَّصةٌ للبحثِ في المواضيع الرائجة والشائعة، فكما يقترح نموذَجُ شخصيَّة المشتري – A Buyer’s Persone ينبغي أن تبحث في الأوساط التي ينشطُ فيها جمهوركَ الذي ستوجِّه له محتواك لدراسة أحواله وتوجُّهاتِه ومعرفة كيفيَّة مخاطبته والتكيُّف معه.

مؤشِّرات غوغل أداةٌ مجانية تستكشف من خلالها خياراتك، لنقُل مثلًا إن عندك علمًا في شؤون الحواسيب، لا يصلحُ أن تُطلقَ دورةً عامَّة في الحاسوب، ينبغي أن تُخصِّص المحتوى الذي ستقدِّمُه بموضوع محوريّ محدَّد. وقد تحدَّثنا سابقًا عن ضرورة التخصيص في تحسين محرِّكات البحث.

هنا تستفيد من مؤشِّرات غوغل، لترى الموضوع الرائج بداخل المجال الذي تُريد أنت تقديم محتواك فيه. وتُعدُّ هذه الأداة من أدوات مرحلة التخطيط لصناعة المحتوى.

المحتوى المكتوب

فيما يتعلَّقُ بمادَّة الدَّورة نفسِها، أو المحتوى المجانيّ الذي ستقدِّمه، تحتاجُ في كثيرٍ من الأحيان إلى المحتوى المكتوب، وههنا تأتي أداتان مهمَّتان ومشهورتان: مستندات غوغل – Google Docs والوورد – Microsoft Word، وكلاهما مجانيٌّ (الوورد مجانيّ في حال استعماله أونلاين فقط).

تُتِيح لك هاتان الأداتان المقدار الكافي من التنسيق والتعديل، ومما يُميِّزُ مستندات غوغل سهولةُ خاصية الاقتراح والتعليق فيه، مما يعني أنَّ عرض النصوص على من يحرِّرها أو يدققها ويتأكَّدُ من سلامتها ووضوح صياغتها سهلٌ جدًّا، ويُمكن النقاش فيه أونلاين بين المُدقِّق والكاتب.

كلا التطبيقين ينبِّهُك على الأخطاء الإملائيَّة التي تقعُ فيها أيضًا، وإن كانت هذه الخاصيَّة بحاجةٍ لتطوير في حالة اللغة العربيَّة فلا تعتمدْ عليها اعتمادًا تامًّا. أمَّا في استعراض الإحصاءات وما أشبهها، فيُمكنك أن تستعمل جداول بيانات جوجل – Google Sheet أو الإكسل – Microsoft Excel.

المحتوى المرئيّ

يشملُ المحتوى المرئيّ نوعَيْن: الصُّور والفيديو، ويُمكن استعمالُه أيضًا في كلٍّ من المحتوى المدفوع والمحتوى المجانيّ، كمقاطع اليوتيوب ومنشورات الإنستغرام وغيرِ ذلك. كما أسلفنا: لا يجبُ عليك أن تتقن برامج متقدِّمة كالفوتوشوب، في حالةِ الصُّوَر مثلًا نقترح عليك كانفا – Canva.

كانفا أداةٌ مجانيَّة بمكتبة جيِّدة الحجم؛ بصورِها وخطوطها، وهي سهلة الاستعمال للكتابة على الصُّور أو صناعة الرُّسوم البيانيَّة والأطياف وغيرِ ذلك، ومن مميزات كانفا توفّر مكتبةٍ من الخطوط والتصاميم العربية.

من المهمّ أن تُوظِّف المرئيَّات في محتواك لأنه أشدُّ جذبًا للمتلقِّي من مجرَّد الكتابة أو الصَّوت.

فيما يخصّ تصوير الشاشة، أداةُ Nimbus Screenshot & Screen Video Recorder هي إضافةٌ – Extension لمتصفِّح Chrome، وهي أداةٌ مجَّانيَّة، وكافية لخدمتك في تصوير الشَّاشة خلال شرحك، ونعني ههنا المقاطع لا التدريس المباشر.

إذا أردت التصوير خارج المتصفح، ننصح بـShareX أو OBS، وهما أداتان مجانيتان.

أمَّا إن أردتَ تصوير نفسِك أيضًا، فتطبيق الكاميرا العاديّ في الويندوز يَفِي بالغرض، دون أن تحتاجَ إلى شيءٍ آخر. إذا احتجتَ لتعديل الفيديو فهَهُنا دليل حول منتجةِ الفيديوهات، تذكَّر أن ما تحتاجه منها شيءٌ قليل وبسيط، لا تحتاجُ إلى إتقان الجزئيَّات الدقيقة.

بقي شيءٌ واحد هو الويبينار، والتدريس المُباشِر، ولهذين الأمرين نقترح زوم – Zoom، لسببٍ بسيط هو اشتهار هذا التطبيق في العالم العربيّ في فترة الوباء، واعتياد النَّاس عليه، اختيار منصَّةٍ معروفةٍ من شأنه أن يشجِّع الناس.

زوم تُتيح خياراتٍ مختلفة: كالتواصل الصوتيّ، وتصوير الشاشة، ومشاركة الوثائق، وغيرِ ذلك، فهي منصَّةٌ يسهل استخدامها والوصول إليها كما أنها متوافقةٌ مع مساق. وهي مجانيَّةٌ ومدفوعةٌ في الآن ذاتِه، حسب احتياجك.

المحتوى المسموع

تشمل جزئيَّة الفيديوهات التي تحدَّثنا عنها في المحتوى المرئيّ الصوت أيضًا، إذ إنَّك ستتحدَّث خلال تصوير الشاشة مثلًا، أو إنتاج مقطعٍ تعريفيّ بدورتك لرفعه على يوتيوب غالبًا.

لكن ما نعنيه ههنا تحديدًا البودكاست، وغالبُ استعمالِ هذه الأدوات في المحتوى المجانيّ، إذ لا يُتصوَّر أن يُدرَجَ تسجيلٌ صوتيّ طويل في دورةٍ تعليميَّةٍ على الأقل بالأسلوب المشهور لهذه الدَّورات.

تطبيقات البودكاست تتنوَّع حسبَ نظام التشغيل، وفيها المجانيّ والمدفوع، بوسعك تجريب Audacity مثلًا وهو تطبيقٌ مجانيّ متاح للويندوز وiOS وLinux، وهو مشهور.

أمَّا نشرُ البودكاست فيكون عبر خدمات استضافة البودكاست – Podcast Host Services كـBuzzsprout، وهي خدمةٌ مجانيّةٌ ومدفوعةٌ في الآن ذاتِه، أو Anchor وهي مجانيَّة. لا يُنشر البودكاست في التطبيقات واحدًا واحدًا خلافًا للفيديوهات.

ختامًا من المهمّ أن نُشير إلى جزئيَّة: وهي أنَّ الأدوات المذكورة ليست كلَّ الأدوات التي يُمكن أن تخدمك بل أمثلة عليها، ما ينبغي أن تتبعه هو البحث عن الأدوات المناسبة عبر كتابة كلماتٍ مفتاحيَّة، خذ على سبيل المثال آخر ما ذكرناه: “خدمات استضافة البودكاست – Podcast Hosting Services”.

لو أردتَ أن تجد المزيد من الخدمات، يُمكنك أن تكتب هذه الجملة في محرِّك البحث، بالإنجليزيَّة غالبًا نظرًا لكون معظم الأدوات المتاحة إنجليزيَّة. وكذا في حالة أدوات المحتوى المكتوب، يُمكنك أن تكُتب “أداة لكتابة المحتوى” أو “Writing content tools” وتطلع على نتائج البحث.

بوسعك أيضًا المقارنة بين الخدمات، ويُتيح لك موقع AlternativeTo هذا، اكتب الأداة التي تعرفُها لتطَّلع على الأدوات المؤديَّة للغرضِ نفسه، لو كتبتَ Google Docs مثلًا ستجدُ LibreOffice بديلًا لها، وهكذا.

أنشئ موقعك التعليمي الخاص

وابدأ بيع دوراتك التدريبية أونلاين في أقل من دقيقة.

14 يومًا تجريبيًّا، دون ادخال بيانات الدفع.

شارك المقال

اترك ردّاً