6 نصائح لتعديل الفيديوهات للمبتدئين: مرجعك الشامل لاحتراف صناعة الفيديوهات

نسبة لكونها نوع المُحتوى الأكثر استخداماً على الانترنت في 2020، فإن الفيديوهات – أياً كان نوعها وأياً كان الغرض منها – يَجب الاعتناء بها، الاهتمام بمضمونها، مؤثراتها، خلفياتها، بصرياتها، موسيقاها، وكل الجوانب المتعلقة بها التي تؤدي إلى تقديمها للجمهور بصورة أمثل.

تعديل الفيديوهات ليس بمجرد اصلاح أخطاء أو إضافة مؤثرات. بل هو تغيّر وتحور في المحتوى يمكن أن يؤدي إلى تحسين جودته أو تشويهه. الأمر كله يعتمد على كيفية استخدامك للتقنيات المختلفة ونظرتك الخاصة لمفهوم تعديل الفيديوهات.

1. إستخدام أداة تحرير الفيديوهات الأمثل

نصائح لتعديل الفيديوهات

الأدوات المُختصة بتعديل الفيديوهات هي صناعة قائمة بحد زاتها تبلغ قيمتها السوقية قُرابة ال800 مليون دولار أمريكي حسب آخر الإحصاءات التي تم إجراؤها في 2018. كما يُتوقع نمو سوقها إلى قُرابة المليار دولار أمريكي بحلول عام 2025.

هنالك العديد من الخيارات الجيدة عند تعديل الفيديوهات. الأمر الذي يجعل من الصعب على صانع المُحتوى تحديد الأداة الأمثل من بينها. للأسف، ليس لدينا من المساحة اليوم ما يجعلنا نتعمق في تفاصيل كل منتج لوحده، لكن، ما سنحاول فعله هو حصر العوامل التي يجب على صانع المُحتوى وضعها في الإعتبار عند مواجهة صعوبة في إختيار مُحرر فيديو ما. فكما يُقال “لا تحاول قتل ذبابة بقاذف لهبليس أي مُحرر فيديوهات “مثالي” هو الأمثل لك!

  • الصيغة التي يتم تخزين مُحرر الفيديوهات بها

يوجد نوعان

1/ مُحررات فيديوهات سِحَابية (Online)

تمتاز ب: أنه يُمكن الوصول إليها من أي جهاز (هاتف، جهاز لوحي، أو تلفاز) أو منصة (Android, IOS, Windows, أو Mac). بالإضافة لعدم التعرض لفُقدان الملفات أو التعديلات التي تم إجراؤها.

أفضل أمثلة لهذا النوع: Clipchamp، Wevideo، Adobe Spark، و Animoto.

2/ مُحررات فيديوهات تَسطيبية (On-Device)

تمتاز ب: وجود فيديوهاتك وتعديلاتك بحوزتك في أي وقت دون الحوجة إلى وجود اتصال بالشبكة. في الغالب، تحتوي هذه على خيارات ومزايا أكثر من المُحررات السحابية سابقة الذكر.

أفضل أمثلة لهذا النوع: Adobe Premiere Pro و Filmora.

  • سعر مُحرر الفيديوهات

1/ مُحررات فيديوهات مجانية (Free Video Editors): مثل Lightworks، ShortCut، iMovie، Adobe Premiere Rush، و Video Pad.

2/ مُحررات فيديوهات مدفوعة (Subscription-Based/Paid Video Editors): أفضل أمثلة لها

Adobe Premire Pro: بسعر 31.49$ للشهر أو 20.99$ للشهر في حالة الاشتراك السنوي (يوجد أيضاً عرض بسعر 19.99$ فقط للشهر في حال تم الدفع مُقدماً للسنة كاملة). معلومات التسعير تتغير مع الزمن. يُمكن الإطلاع عليها من صفحة المُنتج.

Cyperlink PowerDirector: النسخة العادية تأتي بسعر 19.99$ للشهر أو فقط 4.33$ للشهر في حالة الإشتراك السنوي. النسخة المُحسنة (Best Value) تأتي بسعر 29.99$ للشهر أو 8.08$ للشهر في حالة الإشتراك السنوي. معلومات التسعير تتغير مع الزمن. يُمكن الإطلاع عليها من صفحة المُنتج.

Apple Final Cut Pro X: بسعر شراء دائم (Non Subscription-Based) 299.99$. معلومات التسعير تتغير مع الزمن. يُمكن الإطلاع عليها من صفحة المُنتج.

  • مستوى مُحرر الفيديوهات (أو المزايا التي يُقدمها)

1/ مُحررات فيديوهات للمُبتدئين (Beginner-Friendly): أفضل أمثلة لها Adobe Premiere Elements و Nero Video.

2/ مُحررات فيديوهات للمُحترفين (Professional-Only Video Editors): أفضل أمثلة لها DaVinci Resolve Studio و Sony Vegas Pro.

2. عمل مخطط للفيديو الخاص بك (Video Outline)

مخطط الفيديو هو بنية محتواك الذي ستصنعه والنظرة السريعة التي ستُوفرها لمُشاهدك. كثير من صناع الفيديوهات يتجنبون أو يتناسون أهمية وجود مخطط سليم يُرشد المُشاهد إلى ما سيتوقعه خلال الدقائق القِلال القادمة. هذا خطأ يزن ثقيلاً عند القيام بعملية تعديل الفيديوهات.

مُخطط الفيديو – أو الVideo Outline – يجب أن يكون أول ما يُشاهده عميلك في مُحتواك البصري. المخطط السليم سيساعد المُشاهد في بناء قراره بالمتابعة في استثمار وقته في المُحتوى الذي تُقدمه أم لا. إضافة لذلك، يُمكن أن يعمل مُخطط الفيديو الخاص بك كمثابة “دليل مُحتويات” يُرشد متابعك على النقاط التي سيتم مُناقشتها وأين موقع كل موضوع من الفيديو. كل هذه الجوانب وغيرها تُساعد مشاهدك في هضم مُحتواك البصري بصورة أفضل وتوفير تجربة مشاهدة أفضل تميزك عن منافسيك.

3. لا تلتقط كل شئ في الفيديو الخاص بك

هذا خطأ آخر يقع به مُعظم صناع المُحتوى. في الغالب، كثيرٌ منا ينجذب عند تصوير فيديوهاته إلى أخذ لقطات غير ضرورية أو ليس لها تأثير كبير في الصورة النهائية التي سيتم تقديم المُحتوى عليها.

هل تستطيع تذكر عدد المرات التي قمت خلالها بأخذ لقطات إضافية عند تصوير لمناسبة ما أو رحلة معينة؟ هل كانت تلك اللقطات موجودة في ذهنك عند تذكرك لتلك المناسبة أو الرحلة؟ لا تقلق، فالتصوير المُفرط ليس خطأك وحدك! هذا خطأ مشترك يقع فيه جميع المُصورين وصناع المُحتوى، حتى المشهورين منهم.

عندما يندمج حب صناعة المُحتوى مع النشاط والرغبة العارمة في إنتاج المزيد، تنتج لقطات غير مرغوب في وجودها. ناهيك عن أنها تُطيل من مدة عرض المُحتوى – الأمر الذي سيؤدي حتماً لنزوح المُشاهدين – فإن اللقطات غير المرغوب بها تؤثر لاحقاً على عملية تعديل الفيديوهات التي تقوم باجراءها.

الأمر بسيط، إذا كنت تحتاج مثلاً إلى مدة ساعة للتعديل الفعال لمُختوى بصري قدره 15 دقيقة، فإنك عند إضافة مقاطع ليس لها صلة – مُدتها خمس دقائق – مثلاً، ستزيد بذلك الزمن الذي ستستغرقه في عملية تعديل الفيديوهات إلى ساعة وعشرين دقيقة (زد أو أنقص منها).

الآن، تخيل معي كم هو عدد اللقطات غير المطلوبة في محتوياتك البصرية التي تُقدمها وما هو الوقت – والمجهود– الذان كنت ستوفرهما إذا حرصت على أن تكون كل لقطة تُدمها ذو صلة بمحتواك؟

4. عدل فيديوهاتك الخاصة في قطاعات منفصلة

تقسيم الفيديو لقطاعات منفصلة ليس مجرد شئ مُرغب عند تعديل الفيديوهات، بل هو أمر أساسي لا بد منه لاخراج محتوى بصري غني جذاب يسهل تسويقه وايصاله للجمهور المستهدف وتحقيق مبيعات لا بأس بها من وراءه.

المحتوى البصري سليم الإعداد يجب أن يحتوي على عدة أقسام، يهدف كل قسم لايصال فكرة ما، ارسال معلومة مفيدة، أو تأكيد نظرية معينة. عملية تعديل محتوى الفيديو الخاص بك ككتلة واحدة خطأ شائع يقع كثير من صناع المحتوى ضحايا له.

عندما تأخذ كل فقرة من محتواك وتعاملها كفيديو خاص بنفسه يجب التعديل عليه بشكل منفصل، فأنت بذلك توفر لنفسك وقت ومجهود كبيرين، إضافة لهضمك السليم لكل جزء من محتواك البصري، الأمر الذي على اساسه يمكنك إتباع طريقة تعديل مناسبة لتلك الجزئية لوحدها تميزها عن باقي المحتوى.

5. إضافة الموسيقى والتأثيرات الصوتية إلى الفيديو الخاص بك

من ممنا لا يحب بعض الموسيقى بين الحين والآخر؟ عند تعديل الفيديوهات، تُعتبر مرحلة إضافة الموسيقى – أوالمقاطع الصوتية بمختلف أنواعها – من أهم المراحل وأكثرها تأثيراً. عندما يتم استخدامها بصورة جيدة وبطريقة صحيحة، فإن للموسيقى عدة فوائد وأدوار تلعبها في عملية تعديل الفيديوهات بعيداً عن الفائدة الظاهرية المُتمثلة في إضفاء طابع من البهجة.

نذكر هنا، أهم 8 أسباب تجعلك تعامل المحتوى الصوتي كأحد أهم الأولويات عند تعديل الفيديوهات

  1. الموسيقى تستخرج المشاعر وتُقويها.
  2. ترسل الموسيقى رسائل فعالة لجمهورك ومشاهديك.
  3. الموسيقى – خاصة الجيدة منها – سهلة التذكر.
  4. الموسيقى الخاصة بك يمكن أن تكون شعار هويتك الذي يربطه متابعينك بك تلقائياً مجرد سماعها.
  5. الموسيقى الجيدة تجعل مشاهدة الفيديو أكثر ترفيهاً من قبل.
  6. الموسيقى تزيد اهتمام المشاهد بمحتواك الذي تقدمه.
  7. الفيديو الذي يحتوى على مقاطع موسيقية مختارة – ويستخدمها الاستخدام الأمثل في المكان الأمثل – له فرصة أكبر في الصمود أمام المنافسة.
  8. الموسيقى تقوي الأفكار التي تريد ايصالها من وراء محتواك.

6. ركز على تقديم محتوى عالي الجودة في زمن قياسي عند تعديل الفيديوهات

عملية تتعديل الفيديوهات تحتاج دراسة، مهارة، ودقة. في الغالب، هي ليست العملية السهلة التي تتخيلها كهاوٍ في صناعة الفيديوهات أو مُعد محتوى مبتدأ. تعديل الفيديوهات سيأخذ منك وقت طويل إذا قمت به بالطريقة الخاطئة، وقت لا أنت تملكه، ولا مُشاهديك مُستعدين للانتظار حتى مِضِيه.

عند قيامك بتعديل الفيديوهات الخاصة بك، بمنتجك، بشركتك، بقناتك الشخصية على اليوتيوب، أو حتى بدورتك التدريبية، يجب الحرص على ألا تكون عملية التعديل المفرط سبباً في تأخر وصول المحتوى للمشاهدين في الموعد المناسب.

تأخير إنتاج المحتوى البصري نسبة لأخذ وقت إضافي غير المُبرر عند تعديل الفيديوهات، له عدة عواقب، سنذكر هنا أهمها

  1. قد يترتب عليه نزوح بعض المشاهدين أو العملاء من متابعة ما تُقدمه من محتوى.
  2. مع الزمن، قد يؤدي التأخير إلى تراكم الأعمال لديك، الأمر الذي قد يؤثر سلباً في رغبتك انتاج مزيد من المحتوى.
  3. تأخير إعداد المحتوى قد يكون سبباً في إهمال الأعمال التي ستليه.

على العموم، يجب ألا يتعارض مفهومك للإعداد السريع للفيديوهات مع ضمان الجودة العالية للمحتوى الذي تقدمه. ففي نهاية الأمر، جودة المحتوى هي الأساس الذي ستُبنى عليه ثقة عملائك لذلك يجب عدم التفريط فيها مهما كان الأمر.

صحيح، قد يكون من الصعب الموازنة بين مهمة إنتاج محتوى بصري مُعدل، مُنقح، مُفيد، وجذاب مع الجدول الزمني المطروح وبجودة لا تقل عن سابقية – أو توقعات عملائك.

لا يُوجد طريقة صحيحة واحدة للقيام بالمهمة، كما أنك غير مطالب بأن تكون دقيق 100% في عملية تعديل الفيديوهات التي تقوم بها. جميعنا يخطأ! لكن صانع المحتوى الناجح يُحاول قدر الإمكان أن يُوازن بين قدرته على إنتاج محتوى معدل بصورة سليمة وقدرته على تسليمه لعميله في الوقت المُتفق عليه.

وفي النهاية

تعديل الفيديوهات ليس مثل تعديل الصور. هو يتطلب وقت، مجهود، وحتى مال أكثر. ليس كل فيديو يتم التعديل عليه هو بالضرورة أفضل من سابقه، في بعض الأحيان – في كثير من الأحيان – يؤدي الاستخدام الخاطئ لأدوات التعديل لإنتاج مُحتوى مشوه أو في أحسن الأحوال أقل جودة من الأصل.

إذا أردت إنتاج محتوى عالي الجودة أو أن يكون لك اسم في عالم تعديل الفيديوهات، عليك باتباع حدسك – فنادراً ما يُخطئ الحدس – ثم دعمه بالتقنيات الحديثة وأساليب التعديل المُتفق على صحتها علمياً.

شارك المقال

4 تعليقات

اترك ردّاً