صفحات الهبوط أو الصفحات المقصودة – Landing Pages: هي أوَّل الصفحات التي يراها الزائر عند الضغط على الرَّابط المؤدِّي إلى موقعٍ محدَّد، والغرضُ منها عادةً توليد أكبر عددٍ ممكن من الزبائن المُحتمَلِين – Leads.

صفحات الهبوط ذاتُ أهميَّةٍ كبيرةٍ في التسويق، وتعتمد على توجيه الزيارات إلى الاتجاه المرغوب؛ سواءٌ شراء المُنتج أو رابط آخر أو غير ذلك، لذا تعتمد هذه الصفحات على اللغة الواضحة والمُباشرة والمختصرة نسبيًّا مع وجود أزرار اتّخاذ الإجراء – Call To Action/CTA عادةً، ما لم تكن صفحة الهبوط تعريفيَّة.

بعبارةٍ أخرى: صفحة الهبوط مُصمَّمةٌ لتشدّ الزائر إلى قُمع المبيعات – Sales Funnel.

نظرًا لكونك بائعًا للمنتجات الرقميَّة، فالغرض من صفحات الهبوط على اختلاف أنواعها هي تحقيق الرِّبح، وسنُحاول في هذا المقال أن نوجِّهك إلى أهم ما ينبغي التركيز عليه لصناعة صفحاتٍ كفوءةٍ في تحقيق الغرض.

ما الفرق بين صفحات الهبوط والصفحة الرئيسيَّة؟

كثيرًا ما تُعد الصفحة الرئيسيَّة صفحةَ هبوط، نظرًا لكونها تتوفَّر فيها شروط صفحة الهبوط، لكن ثمَّة نقاطًا مُتعددة  تفصل بين صفحة الهبوط التي صُمِّمَت لتكون صفحةَ هبوط خصِّيصًا، وبين الصفحة الرئيسيَّة.

ترجع هذه النقاط جميعًا إلى اتّسام الصفحة الرئيسيَّة بصفة الشموليَّة؛ نظرًا لكونها صفحة جامعة توجِّه الزائر إلى الأقسام المختلفة من موقعك، فإن لها أغراضًا متعدِّدة، في حين لصفحة الهبوط غرضٌ رئيسٌ واحد غالبًا، وإن أمكن استغلالها لأغراضٍ أخرى كتحفيز الاشتراك في القوائم البريديَّة.

لذلك تحتوي الصفحة الرئيسيَّة عادةً أكثر من دعوة لاتّخاذ القرار – CTA بخلاف صفحة الهبوط، وتكون الصفحة الرئيسيَّة موجَّهةً لشريحةٍ أكبر، في حين تُخصَّصُ صفحة الهبوط لموضوعٍ محدَّد؛ كأن تكون لمنتجٍ بعينه، كتابًا كان أو دورة.

غايتُك من صفحات الهبوط

يتحدَّد الأسلوب الذي تُبنى به صفحة الهبوط في جزئيَّاتٍ كثيرةٍ على الغرض الذي صُنعت من أجلِه؛ لِنخصِّصَ الكلام أكثر سنتحدَّث عن صفحات الهبوط المُنشأة للدَّورات خصِّيصًا.

نظرًا لكون الغاية من صفحة الهبوط هي تحويل الزائر إلى زبونٍ مُحتملٍ أو دفعه إلى شراء المُنتج، لا بُدّ أن تكون الصفحة محفِّزةً له على النظر للمُنتج بعين الاعتبار أو شرائه، لذلك لا بُد أن تحتوي على النقاط الحرجة في الموضوع الذي تتناوله الدَّورة – Pain Points، هذا يتطلَّب بحثًا، ويتطلَّب إنشاء نموذج شخصيَّة المشتري – A Buyer’s Persona.

لا بُدّ أن تتوفَّر العناصر الجذّابة في الصفحة لتحفِّز الزائر، وتبني الثقة بينك وبينه؛ يُمكن أن تنظر للغاية على أنَّها المُرشِدُ الذي يُشير إلى ضرورة وجود أشياء محدَّدة في الصفحة، ثمّ إلى النصائح حول العناصر والأسلوب على أنّها إرشاداتٌ لكيفيَّة وضع الأشياء الضرورية في سياقٍ متكامل.

الغرض النهائي كلّ ما يقود إلى تحقيق الرّبح: كزيادة الزبائن المحتملين، وفعاليَّة الدعوة لاتخاذ القرار، ووجود الخيار للاشتراك في القائمة البريديَّة، وغير ذلك؛ بعبارةٍ أخرى: سواءٌ كان الرّبح بصورةٍ مباشرةٍ أو غير مباشرة.

أُسس صفحات الهبوط

نُريد قبل أن نتحدَّث عن العناصر التي ينبغي أن تُوجد في صفحة الهبوط أن نُرشد إلى الأسس التي ينبغي أن يرتكز عليها بناء صفحة الهبوط، ونعني بذلك الإطار الكليّ الضروري لإنجاز كفاءةٍ معتبرة.

يجب أن تحتوي الصفحة على المُنتج في حال كانت مُعدَّةً لتيسير عمليَّة البيع وإمداد الجانب التسويقيّ، هذا يعني أن الصفحة سترتكز على الدورة أو الكتاب الذي صُنعتَ الصفحة من أجلِه، هذا أوَّل أساسٍ ينبغي أن تفكِّر فيه.

الأساس الثاني هو أنت، شخصُك بصفتك مقدِّم دوراتٍ ومدرِّبًا إلكترونيًّا، هذا مهمّ ليربط الزائر بين ما يُشير إليك، وبين إنجازاتك الماضية والقادمة، بحيث إذا رآها يتحفَّز لشرائها على فرض بنائك علاقةً استهلاكيَّة نافعةً معه.

هذا يتطلَّب أن تصمِّم شعارًا – Logo مثلًا، لا يجب أن تُنجِز فيه تصميمًا مُتعبًا، يكفي تصميمٌ بسيطٌ يُشير إليك، والمهمّ في كل ذلك أن تجعل من نفسِك علامةً تجاريَّة – Brand وتبني معرفة النَّاس بوجودها – Brand Awareness.

يبقى بعد ذلك كتابة محتوى الصفحة، وهنا لا بُد أن نتحدَّث عن عناصر الصفحة.

عناصر صفحات الهبوط

لا بُدّ من الانتباه ههنا مرَّةً أخرى إلى الغرض من صفحة الهبوط، وهو التعريف بالمُنتج بصورةٍ تدفع الزائر إلى قُمع المبيعات، أو إلى اتخاذ قرار الشِّراء، وهذا سيؤثر على أسلوب التعاطي مع عناصر صفحة الهبوط:

  • العناوين – Headlines: وتكون بخطٍّ كبيرٍ وسميك – Bold، العناوين عباراتٌ مختصرةٌ لا بُدّ فيها من تضمين النّقاط الحرجة التي سبق أن ذكرناها، بصورةٍ تكون جاذبة ومثيرة لاهتمام الزائر، مثلًا إن كنت تقدِّم دورةً في مجال الرَّسم الرقميّ يُمكن أن يكون إحدى العناوين: “تعلَّم أسس الرسم الرقميّ مع التطبيق”، عبارةٌ تدعو الزائر إلى تصرُّف إيجابيّ. هذا يتطلَّب كما ذكرنا بحثًا في شخصيَّة المُشتري.
  • اللغة الواضحة والمختصرة: نظرًا لكون الهدف هو البيعَ، لا بُد أن تكون العبارات المستخدمة في الصفحة، سواءٌ في العناوين أو وصف الدَّورة، عبارات مختصرة وواضحة، لكن دون مبالغة في الاختصار، بحيث لا يملّ الزائر، ولا يصعبُ عليه الفهم. لا بُد أن تكون اللغة جاذبة ودافعة أيضًا، كما ذكرنا في المثال أعلاه: “تعلَّم” كلمة تدعو الزائر إلى تصرُّفٍ إيجابيّ.
  • العناصر المرئيَّة: مِن صور، ومخطَّطات بيانيَّة – Infographics، وفيديوهات، وغير ذلك. خلط العنصر المرئيّ بالعنصر المكتوب جاذبٌ للزائر، يُمكن مثلًا إن كنتَ تقدِّم دورةً في مجال كتابة الإعلانات – Copywriting أن تصنعَ مخطَّطًا يُرشِدُ الزائر إلى الفروع المختلفة التي يجب التركيز عليها مع تعريفٍ مختصرٍ لكلٍّ منها وأثره الإحصائيّ.
  • الشهادات: ونعني بها شهادات طلَّابك السابقين في دوراتك وكيفيَّة استفادتهم منها، تضمين هذه الشهادات في صفحة الهبوط دافعٌ للزائر، وهو من أساليب بناء الثقة بينك وبينه.
  • أزرار الدعوة لاتّخاذ القرار – CTA: وهي الأزرار التي تُرشد الزائر إلى بدء عمليَّة شراء المُنتج، ولا بُدّ أيضًا من وجود خيار الانضمام للقائمة البريديَّة في الصفحة.

لا بُدّ أن تنتبه إلى أن كثيرًا من هذه العناصر تعتمد من ناحية أسلوب تناولها وكتابتها على بحثِك السابق، لذلك نُعيد التشديد على ضرورة بناء نموذج شخصيَّة المشتري، لمعرفة المعلومات التفصيليَّة المُعينة على تهيئة خطابٍ مناسبٍ للجمهور.

يُمكن النظر -على سبيل المثال لا الدعوة للتقليد واستيفاء كلّ المعايير الموجودة- إلى صفحة هبوط سوني لجهازِ ألعابها الجديد Playstation 5، لا ندعو ههنا إلى أن يكون عملُك بضخامة عمل سوني، فأنت لا تحتاجُ إلى ذلك أصلًا، لكننا اخترنا هذا المثال لكونه يغطِّي العناصر ويُعطيك فكرةً عن كيفيَّة التكامل بينها.

أخيرًا، لا بُدّ أن نشير إلى أهميَّة اختبار أداء صفحات الهبوط، وذلك بقياس مدى كفاءتها في الغرض الذي وُضِعت له، باستخدام أداة إحصاءات جوجل – Google Analytics، وبناءً على النتائج: ينبغي تحليل الأسباب ونقاط الضعف والثغرات لسدِّها.

أنشئ موقعك التعليمي الخاص وابدأ بيع دوراتك التدريبية أونلاين

ستجد معنا كل ما تحتاجه لتنشئ أكاديميتك التعليمية وتبدأ بيع دوراتك
وتقدم أفضل تجربة استخدام عربية لطلابك

14 يوم تجريبي، دون ادخال بيانات الدفع.

شارك المقال

2 تعليقان

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.