كيف تستغل الاختبارات الترويجية في التسويق الرقمي

ثمّة وسائل تسويقيَّة تخدم المرحلة السابقة لإطلاق الدَّورة، وثمَّة وسائل تسويقيَّة تخدم المرحلة اللاحقة، وما نُريد الحديث عنه اليوم هو المرحلة الوسط في التسويق الرقميّ، ويُمكن أن تنطبق على غير الدَّورات أيضًا ببعض التعديلات. الفكرةُ التي نطرحُها قائمةٌ على استغلال ميزات مساق؛ ميزة الاختبارات تحديدًا، للتسويق لدورتك التدريبيَّة، حيثُ تطرح هذه الاختبارات الترويجية للعلن مجَّانًا على أساس أن يكون اختبارًا تقييميًّا لفهم الطالب المُحتمَل حول موضوع الدَّورة.

ولأنَّ هذا الاختبار مجانيّ، بفرضِ أنَّك أنجزت مرحلة التسويق السابقة بنجاح، لن يخسر الطالبُ شيئًا من التجربة. الفكرة ههنا قائمةٌ على دفع الطالب من خلال وسائل التسويق السابقة على إطلاق الدَّورة وتضمين هذا الاختبار فيها.

مثلًا تُذكر معلومة وجود الاختبار في الإعلان عن الدَّورة في منشورات مواقع التواصل الاجتماعيّ أو مقاطع يوتيوب التي تُنجزها بغرض الترويج للدَّورة، ويكون هذا الاختبار بمثابة تسويق عبر المحتوى المجانيّ.

الدَّافع المُحتمل ومواضيع الاختبارات الترويجية

الدَّافعُ المحتمل الذي تستهدفه هذه العملية كلُّها هو إثارة الفضول العلمي للطالب ودفعه بذلك إلى الاشتراك في الدَّورة لتحصيل المزيد من المعلومات حول الموضوع المطروح.

لا بُدّ من ملاحظة أنَّ الطالب الذي دخل إلى صفحة الدَّورة عنده درجةٌ من الاهتمام، فقد استجاب للخطاب التسويقيّ السابق على هذه المرحلة، مما يعني أنَّ موضوع الدَّورة محلّ الكلام مثيرٌ للاهتمام بالنسبة إليه.

في هذه الحالة تصوَّر لو أنَّ عندك دورة حول العملات الرقميّة، وأعددتَ امتحانًا بسيطًا ليقيس الطالب مهارته، من الطبيعيّ أن تعتمد على المحتوى الذي ستقدِّمُه في هذه الدَّورة، إن كنت أعددتَ دورةً من 10 دروس مثلًا فيُمكن أن تضع سؤالين لكلِّ درس يقيسان المعرفة العامة للطالب.

هذا يُساهم أيضًا في إثارة انتباه الطالب إلى أمورٍ ليس عنده معرفة حولها؛ معنى ذلك أن الطالب قد يظنّ أنه يعلم ما يكفي حول هذا الموضوع، غير أنَّه بخوضه هذا الاختبار يكتشف أن ثمَّة أمورًا مهمَّة هو لا يعرفُها وبإمكانه تعلُّمها والاستفادة من التجارب الشخصيَّة للمدرِّب عبر الاشتراك في الدَّورة.

المهمّ أن تُضمِّن مواضيع الدَّورة في هذا الامتحان المبسَّط، على أن تكون الأسئلة مختصرةً وواضحةً ولا لبس فيها، والإجابات على صورة اختيارٍ من متعدِّد – Multiple Choice، ليسهُل معرفة صحة الإجابات.

ينبغي الانتباه إلى نقطةٍ ههنا، لا ينبغي أن يتوقَّف عامل الجذب للدَّورة على وجود أسئلةٍ غير معروفة الإجابة للطالب، بل ينبغي أن يُقدَّم هذا الاختبار بذهنيَّة أن في الدَّورة تفصيلًا حول هذه الأمور كلِّها؛ في مثال دورة العملات الرقميَّة: قد يعرف الطالب مبدأ الشراء حين الهبوط المؤقت – Buying the Dip غير أنَّه لا يعرف تطبيقه، أو يُمكن أن يستفيد من خبرة غيره.

يُمكن ترسيخ هذه الذهنية في الإعلان عن الامتحان بعباراتٍ توحي به، أو بعباراتٍ محددة في نهاية الامتحان، أو سوى ذلك، المهمّ أن يكون واضحًا أن مجرَّد الإجابة على كل أسئلة الامتحان إجابة صحيحة لا يعني أن عامل الجذب للدَّورة انتهى.

تصوَّر الآن أنَّ الطالب أجاب على 15 سؤالًا بصورةٍ سليمةٍ، وأخطأ في 5 أسئلة، سيشعر الطالب بالتحفُّز للمعرفة حول الأسئلة الخمسة التي أخطأ فيها ومواضيعها، وحينها سيكون عنده دافع للاشتراك في الدَّورة لتحصيل العلم حولَها.

أمَّا في الـ15 سؤالًا التي أجاب عليها بصورةٍ سليمةٍ، فإن الدَّورة تَعِد بتحسين هذا الفهم وتقويته بحيث يتحوَّل إلى تطبيقٍ واقعيّ استثماريّ في مثالنا، وحسب نوعيَّة الدورة في أيّ مثالٍ آخر تتصوَّرُه.

هذا يعني أنَّ الوعد لا يقتصر على الإجابات الخطأ، بل يشمل الإجابات السليمة أيضًا.

ختامًا، نشدد على التركيز على المحتوى المُعدّ للدورة في كتابة الأسئلة وعدم الاعتماد على أي أسئلةٍ عامة، ما أرشدنا إليه هو الأمور العامة ومحتواك هو ما يخصصها بحيث تتناسب مع تجربتك.

أنشئ موقعك التعليمي الخاص وابدأ بيع دوراتك التدريبية أونلاين

ستجد معنا كل ما تحتاجه لتنشئ أكاديميتك التعليمية وتبدأ بيع دوراتك
وتقدم أفضل تجربة استخدام عربية لطلابك

14 يوم تجريبي، دون ادخال بيانات الدفع.

شارك المقال

اترك ردّاً