تلعيب التعليم: كيف تصمّم تجارب تعليمية تفاعلية؟

مشكلة التعليم حاليًا عدم التأثير والتحفيز، فالجميع يشكو ويتساءل: لماذا نتعلم؟ لا أحد مقتنع، وحتى إن اقتنعنا طريقة التعليم نفسها عبء ثقيل، مللنا من التلقين حيث نُعامَل كوعاء يجب ملؤه بالمعلومات، والنتيجة؟ لا شيء. كلنا نريد الهروب ولكن إلى أين؟ إلى التجارب التعليمية التفاعلية.

تخيل أنك طفل يجلس في صف مليء بالكتب، كل ما تريده اللعب، لكنك مُجبَرًا على التركيز والاستماع. قارن هذا بشعورك عندما تلعب لعبة فيديو مثيرة، ما الذي يجعلك تندمج فيها لساعات؟ الشعور بالتحفيز الداخلي والتفاعل يدفعك نحو اللعب دون انقطاع. لحظة… ماذا لو حوّلنا التجربة التعليمية نفسها إلى لعبة مسلية؟ هل سنستطيع تعليم الجيل الجديد «أبطال الديجيتال» وإقناعه بالتعليم؟

سنستعرض في هذا المقال معنى تلعيب التعليم (Gamifying Education) وكيفية استخدامه من خلال أمثلة حقيقية.

لماذا نلعب؟ أهمية وفوائد الألعاب؟

يضيف اللعب إلى حياتنا المتعة والمعنى، لا أذكر أنني قضيت وقت باللعب ثم شعرت بالتعب كفترات التعليم مثلًا؛ ببساطة لأن الألعاب مصمَّمة بتجارب ممزوجة بمشاعر إنسانية تحرّك الجوانب الإدراكية والترفيهية لدينا تُبنى وفق مفاهيم ونظريات اجتماعية ونفسية كالآتي:

  • النظرية الاجتماعية الثقافية (Sociocultural Theory): الألعاب تساعد في بناء العلاقات والمهارات الاجتماعية وتطويرها من خلال التفاعل الجماعي والتعاون وتلبية احتياجات الانتماء والتقدير.
  • النظرية البنائية (Constructivism): الألعاب يمكن أن تكون أدوات تعليمية فعالة، حيث يتعلم اللاعبون من خلال «التجربة والخطأ» والتفاعل.
  • تحفيز الذات (Intrinsic Motivation): الألعاب تعزّز التحفيز الذاتي من خلال تقديم تحديات ومكافآت داخل اللعبة نفسها.
  • التدفق (Flow): الألعاب توفر حالة من التدفق، وهي حالة ذهنية يكون فيها الشخص مندمجًا تمامًا في النشاط، مما يعزز التركيز والإبداع.
  • الاستكشاف والفضول: الألعاب تُشجّع على الاستكشاف واكتشاف عوالم جديدة، مما يحفز الفضول والرغبة في الاستمرار.
  • الإبداع: الكثير من الألعاب تسمح للاعبين بالتعبير عن إبداعهم من خلال بناء وتصميم أشياء داخل اللعبة.
  • السلوك الموجه نحو الهدف: تُشجّع الألعاب على تحقيق الأهداف وتُعزّز الشعور بالإنجاز والسيطرة على القرارات.
  • المخاطرة: تتضمّن الألعاب عادة مبدأ خطر فقدان “شيء” أو الحاجة للبدء من جديد مما يعزّز الابتكار لدى اللاعبين وتحفيزهم وإثارتهم نحو التجربة والمخاطرة لتكون أكثر إثارة.

بشكل عام، اللعب ليس فقط وسيلة للترفيه، بل أداة قوية للتعلم والنمو الشخصي والاجتماعي، ويساهم في تعزيز صحتنا النفسية والإدراكية، وهذه الاستراتيجيات والمفاهيم مجتمعة تجعل الألعاب أكثر إثارة وجاذبية، مما يساعد على بناء قدرات جديدة للاعبين وزيادة نسبة المشاركة والاستمرارية.

بعد معرفتك أهمية الألعاب والدوافع وراء اللعب، فما علاقتها بالتعليم؟

معنى تلعيب التعليم

«لا يمكن للمادة العلمية أن تكون مفيدة ما لم تكن مشوقة وبسيطة» – د.غازي القصيبي

تلعيب التعليم يعني استخدام عناصر الألعاب ومكوناتها ومبادئ تصميمها (كالمكافآت، والأوسمة، ونقاط التفاعل، ولوحات المتصدرين) في سياقات لا تتعلق باللعب، بهدف خلق تجارب تعليمية تفاعلية مشابهة للتجارب الموجودة في الألعاب.

بمعنى آخر، التلعيب هو تحويل المعارف العلمية الجامدة إلى مواد مرنة وسلسة ترتبط بسيناريوهات الحياة اليومية التي نعيشها، مما يجعل الطلاب متحمسين ومتحفّزين ولديهم دافع داخلي لتلقي المزيد من المعرفة والخبرات.

عناصر التلعيب في التعليم

يمكن استخدام بعض عناصر التلعيب المستلهمة من مفاهيم تصميم الألعاب، سواء الرقمية أو التقليدية، في التعليم لجذب الطلاب والمتدربين وتحفيزهم على الاستمرار وإكمال رحلاتهم التعليمية، كالآتي:

1.مكوّن التقدم والمكافآت

يمكن تصميم التجربة التعليمية بحيث يكتسب الطلّاب “نقاط” من خلال إكمال المحتوى والتحديات، نضع أنشطة يومية وأسبوعية تُقدّم “نقاط” ومكافآت أخرى إضافية تُمنح مع تقدمهم في التجربة، مثل استخدام المفاهيم التالية:

  • نظام المستويات (Leveling System): قسّم محتواك التعليمي إلى مستويات متدرجة لتمنح الطلاب الشعور بالتقدم والنمو الشخصي
  • المكافآت اليومية (Daily Rewards): حفّز الطلاب على العودة يوميًا للحصول على مكافآت
  • نقاط الخبرة (Experience Points): صمّم نظام جمع نقاط خبرة يحصل عليها الطلاب من خلال إنجازات محدَّدة تؤدي إلى ترقيات ومكافآت إضافية

مثلًا لعبة علوم الفضاء كلما أجاب الطالب بصورة صحيحة عن الأسئلة في كوكب ما يتقدم نحو الكوكب الذي يليه، ومع كل تقدم في المستوى يحصل على مكافأة.

2. مكوّن التحديات والمهام

يمكنك الحفاظ على تفاعل الطلاب من خلال التحديات اليومية والأسبوعية، بالإضافة إلى التحديات الخاصة بأحداث جديدة تخصّ عالمنا:

  • المهام اليومية والأسبوعية (Daily and Weekly Challenges): تشجيع الطلاب على إنجاز أهداف محددة للحصول على مكافآت، مثلًا تحدي الأسبوع من يستطيع حل اللغز.
  • التحديات المتزايدة (Progressive Challenges): صمّم المحتوى وهيكلته ونظام المستويات بحيث يتصاعد مستوى الصعوبة مع تقدم الطالب في التجربة والرحلة التعليمية

3. مكوّن العناصر الاجتماعية

يمكنك استخدام مفاهيم وإدخال فعاليات تُشجّع على العمل الجماعي والتنافس، إذ يمكن للطلاب اللعب مع أصدقائهم أو التنافس فيما بينهم، كالآتي:

  • اللعب الجماعي (Multiplayer): تعزيز التفاعل والتعاون بين الطلاب
  • الأحداث التعاونية (Cooperative Events): تشجيع الطلاب على العمل معًا لتحقيق أهداف مشتركة
  • لوحات الصدارة (Leaderboards): توفير منصة للتنافس بين الطلاب وتحفيزهم على بذل مجهود للحصول على مراتب في لوحات الصدارة

مثال للعبة جماعية: رحلة البحث عن الكنز من خلال تقسيم الطلاب إلى مجموعات، والمجموعة التي تصل أولًا إلى الكنز هي الفائزة.

4. مكوّن القصة والسرد

استخدم قصصًا وسيناريوهات واقعية تعكس تحديات تواجه الطلاب ومواقف تُحاكي حياتهم الحقيقية، مما يعزز قدرتهم على التفكير النقدي وحل المشكلات:

  • سرد القصص التفاعلي (Interactive Storytelling): جذب الطلاب من خلال قصة مشوقة ومتفرعة. لنفترض أن الدرس يتناول تأسيس المملكة العربية السعودية. يمكن للمعلم أن يبدأ القصة بشخصية خيالية تدعى “راشد”، شاب من الرياض يحلم بالمساهمة في توحيد المملكة. خلال القصة، يواجه راشد مجموعة من التحديات والقرارات (مثل الانضمام إلى جيش الملك عبدالعزيز أو دعم القبائل المحلية). يختار الطلاب القرارات نيابةً عن راشد، ويؤدي كل قرار إلى مسار مختلف في القصة، مما يساعد الطلاب على فهم الأحداث التاريخية والاجتماعية التي أدت إلى توحيد المملكة ونتائجها عليهم بطريقة تفاعلية.
  • شخصيات مثيرة للاهتمام (Engaging Characters): تطوير شخصيات ذات خلفيات وقصص مثيرة للاهتمام. في نفس الدرس، يمكن تطوير شخصيات مثل “نورة”، فتاة من جدة تحب القراءة وتتابع أخبار توحيد المملكة، و”سالم”، ابن تاجر من مكة يتعلم عن التجارة والحياة الاقتصادية في تلك الفترة. يمكن للطلاب متابعة مغامرات هذه الشخصيات وكيف يتفاعلون مع الأحداث التاريخية مثل لقاء الملك عبدالعزيز بالقبائل، مما يخلق ارتباطًا عاطفيًا ويسهل فهم الأحداث التاريخية.

5. مكوّن التغذية الراجعة

يحصل الطلاب على مكافآت فورية على الإنجازات، مثل الفوز في التحدي الأسبوعي أو إكمال مهمة ما. هذه التغذية الراجعة الفورية تجعل اللعب مثيرًا ومكافئًا:

  • المكافآت الفورية (Instant Rewards): توفير مكافآت فورية لتعزيز السلوكيات المرغوبة.
  • نظام النقاط والميداليات (Points and Badges System): تحفيز الطلاب على إكمال المهام.

6. مكوّن التوازن والتنوع

  • التوازن بين الصعوبة والمكافأة (Balance between Challenge and Reward): ضمان أن تكون المهام صعبة بما يكفي لتكون مثيرة ولكن ليست محبطة.
  • تنوع في أساليب اللعب (Variety in Gameplay): تقديم مجموعة متنوعة من الأنشطة والأوضاع للحفاظ على اهتمام الطلاب. مثلًا نصمم المستوى الأول من اللعبة يحصل الطالب على مكافأة خمسون قطعة ذهبية، أما في المستوى الثاني يحصل على مئة قطعة.

7. مكوّن الاقتصاد داخل اللعبة

يمكنك ابتكار نظام اقتصاد مخصّص للتجربة التعليمية، لنسمّيها مثلًا عُملة «زيكولا» بحيث يمكن للطلاب كسبها أو شراؤها واستبدالها مقابل أشياء ملموسة أو لها علاقة باللعبة أو التجربة التعليمية عمومًا. مثلًا، استبدال 10 «زيكولا» مقابل منح الطالب مزيد من الوقت لإتمام المهمة:

  • نظام العملة (Currency System): استخدام عملات داخل التجربة التعليمية لشراء عناصر أو تحسينات.
  • نظام المقايضة (Trading System): السماح للطلاب بتبادل العناصر بينهم.

8. مكوّن الأحداث الخاصة والمواسم

استخدام الأحداث الخاصة والمواسم يمكن أن يضفي طابعًا جديدًا ومثيرًا على تجربة التعلم، مما يحافظ على اهتمام الطلاب ويحفزهم على المشاركة الفعّالة.

  • الأحداث المحدودة (Limited-Time Events): تقديم محتوى جديد أو مكافآت خاصة لفترة محدودة
  • المواسم (Seasons): تغيير المحتوى والتحديات بشكل دوري للحفاظ على تجربة التعلم جديدة وممتعة

على سبيل المثال، يمكن للمعلم تنظيم “أسبوع الابتكار والتطوير” خلال الدرس. في هذا الأسبوع، يتعرف الطلاب على المبادرات والمشاريع الابتكارية في المملكة، مثل مشروع نيوم. يمكن للطلاب المشاركة في تحديات يومية مثل تصميم فكرة جديدة لمشروع يخدم المجتمع، والفائز يحصل على مكافآت مثل نقاط إضافية أو شهادة تقدير.

9. مكوّن التجربة والخطأ

منح الطلاب فرصة لإعادة المحاولات بعد الأخطاء يعزز من تعلمهم. مثلًا قدّم لهم جهازا لا يعرفونه واطلب منهم معرفة كيف يعمل.

خطوات عملية جدًا لتطبيق وبناء نظام التلعيب في التجربة التعليمية

إليك خمس خطوات لإنشاء تجارب تعليمية قوية من خلال بناء نظام تلعيب قوي ومرن يخدم أهدافك ويساعدك على تحقيقها وليس مجرد أنشطة تجريبية عشوائية:

  1. تحديد المشكلة

الخطوة الأولى تحديد المشكلة أو التحدي الذي تريد معالجته من خلال التلعيب. مثلاً، قد ترغب في زيادة معدل إكمال الدورة التعليمية عبر الإنترنت.

  1. تحديد الأهداف

الخطوة الثانية تحديد الأهداف التي تريد تحقيقها من التلعيب. يجب أن تكون الأهداف واضحة ومحددة وقابلة للقياس مثل زيادة معدل إكمال الدورة بنسبة 20%.

  1. تحليل المستخدمين

الخطوة الثالثة تحليل المستخدمين أو الجمهور المستهدف. يجب أن تعرف من هم وما هي احتياجاتهم وتفضيلاتهم وسلوكياتهم.

يمكنك جمع هذه البيانات من خلال البحث عبر الإنترنت أو إجراء مقابلات ومن ثم إنشاء ملفات تعريف الطالب لتوفر رؤى تساعدك في تصميم إستراتيجية التلعيب.

  1. رسم الرحلة

الخطوة الرابعة رسم رحلة المستخدمين أو العملية التي سيمرون بها في نظام التلعيب. يجب أن تحدد المراحل والإجراءات التي سيقومون بها.

  1. تصميم الآليات واختيار مكوّنات التلعيب الصحيحة

الخطوة الخامسة تصميم الآليات أو عناصر اللعبة التي ستستخدمها لتلعيب الرحلة التعليمية والتي تحدد ملامح التجربة وكيفية تفاعل الطلاب معها. يجب أن تحدد القواعد والتحديات والمكافآت والميزات.

يمكن أن تشمل مجموعة واسعة من العناصر مثل أنظمة النقاط، والشارات، وقوائم المتصدرين، والمستويات، والتحديات، والمكافآت، والتعليقات، والسرد القصصي.

عند إنشاء تجربة تعليمية قائمة على التلعيب، يجب اختيار مكونات اللعبة التي تتماشى مع أهداف التعلم والجمهور المستهدف والمحتوى ليس لمجرد أنها شائعة الاستخدام. تحتاج إلى مراعاة توافق مكونات التلعيب مع نتائج التعلم المرغوبة والتأكد من أنها تدعم المحتوى والأنشطة التعليمية وتعزّزها.

على سبيل المثال، إذا كان هدفك تعزيز العمل الجماعي والاستمرارية، يمكنك تضمين تحديات جماعية ويومية، وإنشاء قوائم المتصدرين، وإدخال أدوات التواصل في التجربة. عكس إذا كان هدفك تحسين الاحتفاظ بالمعلومات، فقد تنظر في دمج أساليب التكرار المتباعد، والاختبارات القبلية والبعدية، وآليات التغذية الراجعة.

  1. المراجعة والتحسين

الخطوة السادسة والأخيرة اختبار نظام التلعيب. كيف ستقيم فعالية وتأثير النظام وكيف ستحسنه بناءً على التعليقات والبيانات؟ على سبيل المثال، قد ترغب في استخدام الاستطلاعات والمقابلات والتحليلات واختبارات A/B واختبار المستخدم لقياس وتحسين النظام ومكونات التلعيب.

باتباع هذه الخطوات، يمكنك إنشاء تجربة تعليمية أكثر تفاعلًا وفعالية من خلال الاستخدام الاستراتيجي للتلعيب.

مثال عملي: استخدام عناصر تلعيب التعليم

لنفترض أنك تستعد لشرح «درس عن حياة طائر اللَّقلَق» لطلاب في المرحلة الابتدائية (7-11 عامًا) باستخدام التلعيب، يمكن تطبيق الخطوات الأربعة التالية لبناء نظام تلعيب التعليم:

مثال على بناء نظام تلعيب التعليم
مثال بسيط: بناء نظام التلعيب في التعليم
  1. فهم جمهورك

جمع البيانات: استفسر من المعلمين والآباء عن اهتمامات الأطفال وما يحفزهم. يمكنك أيضًا إجراء استطلاعات بسيطة للأطفال لمعرفة ما يعرفونه عن الطيور وما يرغبون في تعلمه، كما يمكنك الاستعانة بالبحث عبر الإنترنت أو صديقنا «شات جي بي تي».

حدد الأهداف التعليمية للدرس: مثل معرفة حياة اللقلق، ونظامه الغذائي، وعاداته في الهجرة. إليك صورة مثال بسيط كيف نحدّد الأهداف والجمهور المستهدف:

  1. اختر المكونات الصحيحة للتلعيب

يمكنك تحديد عناصر التلعيب المناسبة للفئة من خلال معرفة النشاطات والمشاعر التي تحفّز الأطفال بهذا العمر، مثلًا:

  • نظام النقاط: يمكن للأطفال جمع نقاط عن كل معلومة يتعلمونها عن اللقلق. مثلاً، يحصلون على نقاط عند معرفة ما يأكله اللقلق أو عند رسم خريطة لمسار هجرة اللقلق.
  • الشارات: امنح شارات عند تحقيق إنجازات معينة، مثل “خبير اللقلق” أو “عالم هجرة”.
  • التحديات والجوائز: أنشئ تحديات تفاعلية، مثل حل ألغاز عن حياة اللقلق أو إكمال أنشطة عملية، وقدم جوائز بسيطة، مثل ملصقات أو شهادات تقدير.
  1. المراجعة والتحسين
  • جمع التعليقات: بعد تنفيذ الأنشطة التلعيبية، اجمع تعليقات الأطفال والمعلمين حول ما أحبوه وما لم يعجبهم.
  • تحليل الأداء: استخدم تحليلات بسيطة لتقييم مدى تحقيق الأهداف التعليمية وتأثير التلعيب على مستوى مشاركة الأطفال واهتمامهم.
  • تنقيح الأنشطة: قم بتعديل الأنشطة بناءً على التعليقات والبيانات المجمعة. إذا وجد أن تحدٍ معين كان صعباً جداً أو سهلاً جداً، قم بتعديله ليناسب مستوى الأطفال بشكل أفضل.

ختامًا، إنّ استخدام هذه الأدوات والعناصر يجعل العملية التعليمية أكثر تفاعلًا ومتعة، مما يعزز من دافعية الطلاب ويسهم في تحقيق أهداف التعليم بشكل أفضل.

هل استخدام عناصر التلعيب كافية لجعل تجربة التعلم تفاعلية وفعّالة؟

التلعيب ليس سحرًا، ولا يوجد نهج واحد يناسب الجميع، فالسمات والسلوكيات لكل فئة أو فرد تختلف، فما يُحفّز فئة معينة قد لا ينجح مع فئة أخرى؛ لذا يجب عليك اتباع خطوات محددة تراعي فيها احتياجات فئتك المستهدفة خلال بناء نظام التلعيب في التعليم.

هل التلعيب مفيد لكل مراحل التعليم؟

بالتأكيد. التلعيب في التعليم لا يقتصر على مرحلة معينة أو مجال بعينه، إنما يمكن تكييف نظام تلعيب مخصّص لكل فئة بعد معرفة احتياجاتها وتطبيق عناصر التلعيب وتقنياتها المناسبة لكل الفئة، فمثلًا ما يمكن استخدامه مع الطلاب في المرحلة الابتدائية ليس ضروريًا أن ينجح مع طلاب الثانوية.

ما هي الفوائد الرئيسية لتلعيب التعليم؟

زيادة التحفيز، تحسين التفاعل والمشاركة، وتعزيز الاستمرارية في التعلم.

ما هو تلعيب التعليم باختصار وبساطة؟

تلعيب التعليم أو التلعيب في التعليم هو استخدام عناصر الألعاب في سياقات التعليم لجعل تجربة التعلم أكثر تفاعلًا ومتعة وفائدة.

هل الألعاب تساعد حقًا على التعلم؟

نعم، الألعاب تعتبر أدوات تعليمية فعالة لأنها تعزز المشاركة، التفاعل النشط، وتنمية المهارات من خلال التعلم التجريبي. عبر التحديات، المكافآت، وآليات التغذية الراجعة، تخلق الألعاب تجارب تعليمية غامرة تعزز الاحتفاظ والفهم.

من اخترع التلعيب ومتى بدأ؟

يعود مفهوم التلعيب إلى أوائل الألفية الجديدة، ويعزى المصطلح غالبًا إلى «نيك بيلينغ» الذي صاغه في عام 2002. انتشرت المبادئ عبر الصناعات في أواخر العقد الأول من الألفية الجديدة وأوائل العقد الثاني.

هل التلعيب مناسب فقط للتعلم؟

لا، التلعيب يمتد إلى مجالات أخرى مثل التسويق، إشراك الموظفين، والرعاية الصحية. بينما يعزز التلعيب تجارب التعلم بشكل فعال، يمكن أيضًا تطبيق مبادئه لتحفيز التفاعل والمشاركة في سياقات متنوعة.

أنشئ موقعك التعليمي الخاص وابدأ بيع دوراتك التدريبية أونلاين

ستجد معنا كل ما تحتاجه لتنشئ أكاديميتك التعليمية وتبدأ بيع دوراتك
وتقدم أفضل تجربة استخدام عربية لطلابك

14 يوم تجريبي، دون ادخال بيانات الدفع.

شارك المقال

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضم إلى +5050 مشترك يقرؤون نشرة أسبوعية تتناول مواضيع ونقاشات رائجة حول اقتصاد المحتوى والمنتجات الرقمية وريادة الأعمال وتكنولوجيا التعليم.