طريقة كتابة سياسة الخصوصية والشروط والأحكام

كتابة سياسة الخصوصية – Privacy Policy: هي عبارةٌ عن بيانٍ يوضِّح قواعد الموقع المُصدِر لها فيما يتعلِّق بجمع بيانات الزوَّار ونشرِها، وتُشير عادةً إلى البيانات المحدَّدة التي ستُجمع، وهل ستبقى سريَّةً في نطاق الموقع، أو ستُنشر، أو ستُباع إلى طرفٍ ثالث.

أمَّا الشروط والأحكام – Terms of Use and Conditions: فهي عقْدٌ بين المُستخدِم والموقع، يحدِّد المُقابل الذي على المُستخدِم أن يَفِيَ به لقاءَ استعماله للموقع، فيُتيح بذلك للموقع تطبيق قانونِه حال خرقِه من المُستخدِم، سواءٌ بإلغاء الخدمة أو الحساب أو غير ذلك.

سنُحاوِلُ في هذا المقال أن نتعرَّض إلى أمورٍ مهمَّةٍ وواضحةٍ قدر المُستطاع، وتتعلَّقُ هذه الأمور تحديدًا بأهميَّة توفُّر هذين النصَّين أوَّلًا، وما ينبغي أن يتوفَّر فيهما ثانيًا، والإرشاد إلى أسهل الأساليب لكتابتهما ثالثًا.

ما أهميَّة كتابة سياسة الخصوصية والشروط والأحكام؟

فيما يخصُّ كتابة سياسة الخصوصية، فإنَّ دولًا كثيرةً تُلزم المواقع التي تجمع بياناتٍ من المُستخدِمين -أيًّا كان حجمُ البيانات ونوعها- بتوفيرِها، هذا يعني أنَّه ما دمتَ تنشرُ موقعًا للوصول العامّ، ويُمكن لأيّ شخصٍ من أيّ بلدٍ أن يستخدمه، يجب أن تتوفَّر عندك سياسة خصوصيَّة.

سياسة الخصوصيَّة، في هذا المجال، هي الورقة الوحيدة التي تحميك قانونيًّا، لا بُدّ أن يُلمّ الزائر بهذه السياسة، فضلًا عمَّن يُسجِّل لخدمةٍ في موقعك ويكون زبونًا لك. الحاصلُ من كلِّ هذا أن سياسة الخصوصيَّة واجبةٌ قانونًا، ولا بُدّ أن يتوفَّر موقعُك عليها.

أمَّا فيما يخص الشروط والأحكام، فالقانون لا يفرضها، لكنَّها أيضًا مهمَّةٌ جدًّا وضروريَّة. لا بُدّ من الانتباه إلى أن الشروط والأحكام، وإن كانت غير لازمةٍ قانونيًّا، فهي سارية المفعول قانونيًّا ومُلزِمةٌ في فضّ النزاعات بينك وبين المستخدِم حال وُجِدت، شرطَ أن تكون الشروط والأحكام سليمةً لا إشكال فيها.

لهذا، يخلُص مما ذكرنا، أنّ من اللازم أن يكون عندك سياسة خصوصيَّة، ومن المهمّ أن تكون عندك اتفاقيَّة شروطٍ وأحكام.

ما يجب توفُّرُه في سياسة الخصوصيَّة

لا بُدّ من أخذ أمرين بعين الاعتبار في هذه السياسة، أوَّلًا: أنها متعلِّقةٌ بالجانب القانونيّ، وثانيًا: أنها موجَّهةٌ للمستخدم، هذا يعني أنه كما عليك أن تكتبَها بالتفصيل المناسب وباستيفاء الجوانب الضروريَّة، عليك أيضًا أن تجعلها يسيرة الفهم للقارئ العاديّ، دون تعقيداتٍ اصطلاحيَّةٍ وقانونيَّة.

تختلف سياسات الخصوصيَّة من ناحية الحجم والطول والمتطلَّبات حسب نوع الشِّركة أو الجهة أو الموقع، لكنّ ثمَّة نقاطًا لا بُد من توفُّرِها، منها:

  • نوع البيانات المجموعة: هل يجمع الموقع البريد الإلكترونيّ؟ أو أرقام الهواتف؟ أو غير ذلك؟ لا تجمَعْ بياناتٍ غير ضروريَّة، وليكن واضحًا في السياسة تحديدًا ما تجمعه من بيانات المستخدِمين.
  • استعمال البيانات: لِمَ تحتاج إلى هذه البيانات؟ وفيمَ ستستخدِمُها؟ وكيف سيخدمُ جمعُك لها المستخدمَ؟
  • الطرف الثالث: هل تُوزِّع بياناتك، أو تبيعها، إلى طرفٍ ثالث؟ ما الذي توزِّعُه تحديدًا وتحت أيِّ ظرف؟ ولماذا؟
  • حماية البيانات: لا بُد من التأكيد على حمايةِ بيانات المستخدم وحفظِها في مأمن.
  • حقوق المُستخدِم: لا بُدّ من التأكيد على حق المستخدم في تعديل بياناته أو حذفها، ومعرفة ما تحفظه من بياناته تحديدًا.
  • ملفّات تعريف الارتباط – Cookies: إعلام المستخدم بحفظها واستخدامها لتحسين التجربة، مع إتاحة إمكانيَّة تعطيل حفظها.
  • الإشعار بأيّ تغيير: لا بُدّ في السياسة من الإيضاح أنّ أيَّ تغييرٍ يطرأ على سياسة الخصوصيَّة سيُخطر به المُستخدِم ليراه ويقرِّر بناءً عليه الاستمرار أو الاعتراض أو المغادرة.
  • إتاحة التَّواصل: لا بُدّ أن يُعطى المُستخدمون خطَّ تواصلٍ واضح، سواء بالبريد الإلكتروني أو الاتصال الهاتفيّ أو مواقع التَّواصل أو غير ذلك.

ما يجب توفُّرُه في الشُّروط والأحكام

أمَّا ما ينبغي توفُّره في الشُّروط والأحكام، فهو أشدّ تباينًا مِن سياسة الخصوصيَّة حسب الوسط، لكن سنرفُق أمورًا أساسيَّةً عامَّة يُمكن البناء عليها أيضًا. لا بُدّ أن نقول قبل ذلك إنَّه يلزم في الشروط والأحكام، لتكون عقدًا مُلزمًا للطرفين في القانون، أنْ تكون الشُّروط والأحكام نفسُها غير مخالفةٍ للقانون، وأن تكون واضحةً ومتَّفقًا عليها.

ولذا لا بُد من موافقة المستخدم عليها حين يختار استخدام الموقع أو المنصَّة. الأمور الآتية ينبغي أن تتوفَّر في الشروط والأحكام:

  • التعريف بالذَّات: من أنت؟ ما منصَّتُك؟ ماذا تُقدِّم؟
  • تاريخ الاتفاقيَّة: ضمِّن الشروط والأحكام التاريخ الذي صارت فيه سارية المفعول.
  • القانون: ضمِّنها القانون المحلِّي الذي يحكمُك وتحتكمُ إليه في صياغة هذه الشروط والأحكام.
  • رابط لسياسة الخصوصيَّة: ضمِّن الاتفاقيَّة رابطًا يُرشد لسياسة الخصوصيَّة؛ إذ إن هذين النصَّين يكمِّلان بعضهما.
  • إتاحة التَّواصل: كما هو مذكورٌ في سياسة الخصوصيَّة.
  • تقييد المسؤوليَّة: يُنصح أن تُقيِّد مسؤوليتك بالأمور اللازمة لك في حال حدوث ضرر، مثلًا تتحمَّلُ أنت المسؤوليَّة في حال تسبُّب موقعك بإصابة الجهاز ببرمجيَّاتٍ خبيثة، أو في حال وُجدت أخطاء عندك. أمَّا غير ما يلزمك مباشرةً، فينبغي أن تتنصَّل من تحمُّلِه لكونك غير مسؤولٍ عنه.

ينبغي أيضًا أن تتحسَّب للأعطال والأمور الخارجة عن السيطرة؛ بأنْ تُشير إلى إمكانية حدوث أعطالٍ تضطرُّك إلى إغلاق الموقع مؤقَّتًا للصيانة، وأنك لا تلتزم لكلّ زبون أن يجد التجربة التي يرضى عنها تمامًا، وما إلى ذلك.

  • قواعد السُّلوك: فيها تُحدِّد الغرض المسموح باستخدام الموقع لأجله، والفئة التي يحقّ لها التسجيل (سواء عمريًّا أو غير ذلك) والتصرُّفات المتَّبعة في حال خرق هذه القواعد.
  • الممنوعات: فيها تُوضِّح المحظورات في موقعك.
  • الحقّ في إلغاء الحسابات والخدمات: توضِّح في هذا البند الخروق التي يترتَّب عليها الحقّ في إلغاء الحسابات والخدمات، والأسلوب المتَّبع في ذلك: هل يجب الإبلاغ بالأسباب؟ وما الكيفيَّة التي يُقيَّم بها هذا الخَرق؟ إلخ.

السبيل إلى كتابة سياسة الخصوصيَّة والشروط والأحكام

نصلُ أخيرًا إلى كيفيَّة الكتابة، بناءً على ما ذكرناه من النقاط، بوسعك أن تصيغ بنفسك هذين النصَّين، لكن من الأسهل أن تستعين بالقوالب المولِّدة – Generators، إذ تُدخل معلوماتٍ متعلِّقة بموقعك ويُولَّد على أساسِها النصّ.

وهذه المولِّدات كثيرة، منها مثلًا هذا المولِّد لسياسة الخصوصيَّة، وهذا المولِّد للشروط والأحكام.

تبقى مسألةٌ واحدة، وهي أن هذا النصّ المولَّد سيكون باللغة الإنجليزيَّة، فلا بُدّ في هذه الحالة أن تعرِّبه وتوطِّنه، بحيث تصير عندك نسختان: نسخة إنجليزيَّة لا بُد من توفُّرِها في الموقع ليفي بالالتزامات تجاه القوانين، وأخرى موجهة للمستخدِم العربيّ.

أهميَّة التعريب نابعةٌ من كون المنصَّة موجهة للمستخدِم العربيّ، ولا بُد في هذه الحالة لبناء الثقة بينك وبينه، أن توضِّح له أن عند كليكما سندًا قانونيًّا يُمكن الاحتكام إليه ويحميكما، لذلك ننصح بالتعريب.

أنشئ موقعك التعليمي الخاص وابدأ بيع دوراتك التدريبية أونلاين

ستجد معنا كل ما تحتاجه لتنشئ أكاديميتك التعليمية وتبدأ بيع دوراتك
وتقدم أفضل تجربة استخدام عربية لطلابك

14 يوم تجريبي، دون ادخال بيانات الدفع.

شارك المقال

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.