كيف تكتب رسالة شكر للطلاب لتحفيزهم على الاستمرار في التعلم؟

عملية التعلم غالبًا ما تكون شاقة ومتعبة، في أي كورس مجاني مقدم على اليوتيوب ستجد آلاف المشاهدات في البداية، ومع الوقت ستتقلص حتى تصبح مئات بنهاية الدورة؛ لذلك بين الحين والآخر يُفضل متابعة تقدم الطلاب في الدورة، وتقديم كل ما يلزم لحثهم على الاستمرار.

من هذه الطرق كتابة رسالة شكر للطلاب بطرقٍ وصيغٍ مختلفةٍ تضمن وصول شعور الدعم لهم، وقد تُكتب في حالة حل اختبار بتفوق أو عند تجاوز جزءٍ من الدورة المقدمة، مثل الرسائل التي تستخدمها منصة يوداستي العالمية بعد إجابة الدارسين على الأسئلة المقدمة في المنهاج.

ما هو خطاب أو رسالة الشكر في الأساس؟

رسالة شكر للطلاب هو خطابٌ موجه لتحفيز الطلاب على الاستمرار في التعلم، وغالبًا ما يتضمن عبارات تشجيعية، أو نصائح عامة بخصوص المنهج، ويُظهر فيها مُقدم الدورة شكره وامتنانه للطلاب، باختصار هي رسالةٌ لابدّ أن تترك انطباعًا إيجابيًا على الطالب، إذًا كيف تكتبها؟

من الأمور الهامة التي لا يجب أن تُغفَل أثناء كتابة رسالة شكر للطلاب، الالتزام الكامل بالعلاقة بين المعلم (مقدم الدورة) والطالب، بحيث لا تتجاوز الحدود، وأن تلتزم بسمة الرسمية التي بين المعلم وتلميذه؛ لأن الرسالة التي يتلقاها الطالب من المعلم ذات تأثيرٍ كبيرٍ عليه وعلى نفسيته، وتدفعه بشكلٍ مباشرٍ للإنجاز، وليست بين صديقٍ وآخر.

متى يجب كتابة رسالة شكر للطلاب؟

كيف تكتب رسالة شكر للطلاب لتحفيزهم على الاستمرار في التعلم؟

تُعدّ رسالة الشكر مكافأةً صغيرة، ولفتةً طيبةً من المُدرس على الإنجاز الذي حققه الطلاب في أشياء مثل:

  • الحضور بانتظام في الدورة التدريبية.
  • تحقيق نتيجة عالية.
  • المشاركة بشكلٍ فعال.
  • بخصوص انتهاء الدورة والتخرج.
  • تعبيرًا منك عن الدعم الذي تلقيته من طلابك. 

كما يجب كتابة رسالة شكر للطلاب عند الشعور بأي تقصيرٍ من جانب الطلاب، حيث يمكن اعتبار هذا النوع من الرسائل بمثابة منبهٍ دائمٍ ولطيف، يرجع إليه مقدم الدورة في حال تأثرت مؤشرات الأداء لدى الطلاب.

شكل رسالة الشكر

  • يبدأ خطاب رسالة شكر للطلاب بشكله الرسمي المعروف: عزيزي/……
  • يُعبر المعلم عن امتنانه مع ذكر مثال -إن أمكن- ويمكن أن تتضمن رسالة شكر للطلاب حديثًا عن سمات شخصية للطالب أعجبت المعلم، كأن يقول له: أعجبني فيك اجتهادك طوال الفترة التدريبية، والتزامك بالحضور.
  • عبر عن مواضع الإجادة والتقصير في أداء الطالب، وابدأ بسرد طرق علاج هذا الخلل.
  • تمنّ التوفيق للطالب، واستخدم عبارات تشجيعية مناسبة.
  • أنهِ الخطاب بشكلٍ مهذب.

تأثير العبارات التحفيزية على  الطلاب

اعتدنا دائمًا سماع عباراتٍ مثل: “من طلب العلا سهر الليالي” وغيرها مما سُطّر على جدران المدارس، على الرغم من وقعها الرنان، إلا أنها ليست العبارة المناسبة دائمًا. ففي دراسة أجراها مجموعةٌ من الباحثين، بعنوان: “هل تؤلم الكلمات؟” أظهرت أن المناطق المرتبطة بالألم في الدماغ تتأثر بالكلمات السلبية، مما ينتج عنه زيادة في التوتر وفي إفراز الهرمونات المسببة للقلق، وتوصلوا في النهاية إلى أن الكلمات السلبية تترك أثرًا سلبيًا وإجهادًا وقلقًا على المدى الطويل.

على صعيدٍ آخر، يؤكد الباحثان أندرو نيوبيرج من جامعة توماس جيفرسون، ومارك روبرت والدمان خبير التواصل في كتابهما: “إن لكلمةٍ واحدةٍ المقدرة على التأثير في الجينات المسببة  للتوتر والضغط النفسي”.

وفي اقتباسٍ آخر من نفس المصدر: “التركيز على فكرةٍ واحدةٍ إيجابية، يُحفز نشاط الفص الجبهي، وتتضمن هذه المنطقة من الدماغ مراكز لغوية محددة تتصل بالقشرة الحركية المسؤولة عن تحفيزك للعمل، وكلما طالت مدة التركيز على هذه الكلمة، انتشر التأثير إلى مناطق أخرى في الدماغ”.

هذا إن دلّ على شيء فلا يدل إلا على الخطر الجسيم الذي تُحدثه الكلمات في النفوس، ولا يعني الحديث عن الإيجابية أن تلوّن خطاب الشكر للطلاب بالإيجابية المفرطة، فالمقصد الوحيد من الخطاب دفع الطلاب ليكونوا أفضل، فلا يجب المبالغة في المديح.

استخدام العبارات التشجيعية

كيف تكتب رسالة شكر للطلاب لتحفيزهم على الاستمرار في التعلم؟

يمكن استخدام العبارات التشجيعية دون مبالغة طبعًا، كأن تمدح فتقول: “لكل مجتهدٍ نصيب” وعلى الرغم من أنها كلمةٌ مستهلكةٌ جدًا، إلا أن هذا لا ينفي فعاليتها وأثرها في حث الطلاب على العمل أكثر.

وإن كان من الأفضل مخاطبة كل طالبٍ بالعبارة المناسبة له؛ فالتخصيص يُشعر الطالب بأهميته ويؤكد دور المعلم في التوجيه والتعليم، ولنأخذ مثالًا: تراجعت درجات أحمد في فترةٍ من الفترات، إذًا ستكون صيغة الخطاب كالتالي:

“طالبي العزيز أحمد، تحية طيبة وبعد، ألاحظ تقصيرًا من ناحيتك في هذه الفترة، ولعل المانع أمرٌ حادث سيزول قريبًا. ثِقّ أنني معك في كل خطوة، ولن أيأس منك أبدًا”.

هنا قد اطمأن الطالب أن المعلم مدركٌ بالفعل للظروف التي يمر بها، والكلمة الإيجابية هنا هي “ثق أنني معك” فهي:

  • عبارةٌ فريدةٌ كُتبت خصيصًا لأحمد.
  • جاءت مُناسبة للموقف الذي يمر به.
  • ليست إيجابية مفرطة، لأن الموقف يحتاج للنصح أكثر من التشجيع.

نصائح لكتابة رسالة شكر للطلاب مميزة

  • يُفضل أن تكون لغة الخطاب سلسة وسهلة قدر الإمكان؛ تميل الجمل الطويلة أو المعقدة إلى تنفير الطلاب من الخطاب، وتخرج بك عن مضمونه.
  • الحفاظ على التنسيق، ويوجد على شبكة الإنترنت العديد من القوالب الجاهزة لكتابة رسالة شكر للطلاب، يمكن تحميلها واستخدامها.
  • لا تملأ الخطاب بالحشو وما لا يفيد، بل اجعله قصيرًا قصرًا لا يخل بالمعنى، ويوّصل رسالتك المنشودة.
  • لا يجب ترك نغمة الكلمات الإيجابية، مثل: التقدير والشكر والامتنان والتوفيق وغيره، بل يجب الإصرار عليها للتخفيف من حدة الحوار إذا كان الهدف التشجيع.
  • يُكتب الاسم بالكامل في نهاية الخطاب، فترك الاسم الكامل يجعل الخطاب يبدو احترافيًا، وفي نفس الوقت يحفظ خصوصية العلاقة بين الطالب والمعلم.
  • يُنصح بترك معلومات التواصل في نهاية الخطاب، لعل الغاية منه تأتي بنتائج إيجابية سريعًا.
  • يجب أن تُراجع الرسالة لغويًا، أو توكل من يراجعها لغويًا، فليست لفتةً جميلة أن تنصح طالبك بالصواب ورسالتك نفسها خطأ.

كتابة رسالة شكر للطلاب أمرٌ لا بد منه؛ ففيها نوعٌ من وفاء المعلم بواجبه في الاهتمام بطلابه، وتقديرًا منه لجهودهم، وتشجيعًا لهم. ولا تدل إلا على دور المعلم الفعال في توجيه الطلاب، وتترك في نفوسهم أثرًا إيجابيًا؛ لذلك لا يجب الاستهانة بدور التشجيع أيًا كانت طريقته: رسالة شكر، كلمة طيبة، مساعدة في وقت حاجة.

اقرأ ايضاً: ما هو التصميم التعليمي، وكيف يساعد في عملية التعليم؟

أنشئ موقعك التعليمي الخاص وابدأ بيع دوراتك التدريبية أونلاين

ستجد معنا كل ما تحتاجه لتنشئ أكاديميتك التعليمية وتبدأ بيع دوراتك
وتقدم أفضل تجربة استخدام عربية لطلابك

14 يوم تجريبي، دون ادخال بيانات الدفع.

شارك المقال

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.