تكنولوجيا التعليم – مفهومها وأهم فوائدها وتطبيقاتها

غالبًا ما نفكر في التكنولوجيا على أنها تطبيق جديد أو أحدث هاتف ذكي، أو ذلك الروبوت الذي يقوم بمهامٍّ متنوعةٍ، لكنّ قلّما يتبادر إلى الذهن تكنولوجيا التعليم والتطبيقات المستخدمة في هذا المجال.

تكنولوجيا التعليم هي الوجه المستقبلي للتعليم الفعال والممتع والذي يحقق الفائدة بأسهل وأكثر الطرق إنتاجيّة، وسنتعرّف ضمن هذا المقال على مفهوم تكنولوجيا التعليم، فوائدها الكثيرة ودورها في تطوير وتحسين عمليات التعلّم وأشهر تطبيقاتها في مجالات التعلم عن بعد والتعلم الذاتي والتعليم ضمن القاعات الدراسيّة.

ما هي تكنولوجيا التعليم؟

تكنولوجيا التعليم هي تلك التقنيات التكنولوجية المستخدمة لتعزيز عملية التعليم وتحسين وصول المعلومات، ويمكن أن يشمل ذلك الأجهزة والبرامج والعناصر الأخرى التي يستخدمها المعلمون والطلاب أثناء عملية التعلّم.

تساعد هذه الأدوات الطلاب على حضور فصولهم الدراسية، أو التعاون، أو توفر التفاعل بين الطلاب والمدرس عن بُعد، أو التعلم بطريقة جديدة داخل الفصل الدراسي أو حتى خارجه.

أهمّ فوائد تكنولوجيا التعليم

أهمّ فوائد تكنولوجيا التعليم

الحفاظ على اتصال الفصول الدراسية عن بعد

من أهمّ تطبيقات تكنولوجيا التعليم وأكثرها فائدة هي التعلم عن بعد، والذي زادت الحاجة إليه وظهرت ضرورته خلال سنوات الوباء الماضية، يتطلب التعلم عن بعد حضور المحاضرات أو الفصول الدراسية افتراضيًا من خلال الاتصال المرئي أو الصوتي.

 تلعب التكنولوجيا هنا دورًا جوهريًّا في الحفاظ على تفاعل الفصل الدراسي ووصول المعلومة، ويتيح التعليم عن بعد عبر فصول الفيديو الحضور للجميع بغض النظر عن مكان تواجدهم، مما يوفر التعليم لعدد أكبر من الأشخاص.

السماح للطلاب بالعمل بشكل أكثر فعالية

توفر تكنولوجيا التعليم درجة عالية من المرونة للتعلّم عن بعد، بفضل مجموعة الدورات التدريبية عبر الإنترنت والمكتبات الرقمية التي يمكن للطلاب الوصول إليها من خلال أدوات تكنولوجيا التعليم، إذ يمكن للطلاب الوصول إلى مهماتهم افتراضيًا، وتسليم الواجبات المنزلية عبر الإنترنت، والتعلم بالسرعة التي تناسبهم.

إذا واجه الطالب مشكلة في أحد الأقسام، فيمكنه العودة لأقسام المادة التعليميّة حسب حاجته، مما يتيح لجميع الطلاب خوض تجربة التعلم الخاصة بهم وفقًا لاحتياجاتهم.

تسهيل تنظيم العملية التعليميّة

باستخدام منصات تكنولوجيا التعليم، يمكن للمدرّسين إنشاء ملفات رقمية لمواد التدريس ومقاطع الفيديو والشرائح المستخدمة، ثم توفير الوصول إلى الطلاب ومقدمي الرعاية للمراجعة في وقتهم الخاص، مما يسهل الوصول ويوفر عناء البحث في أكوام الموارد الورقية القديمة. 

جعل الطلاب أكثر انخراطًا بعملية التعلم

لا يشعر الطلاب فقط بالحماس والنشاط من خلال توفير تكنولوجيا التعليم في الفصول الدراسية، ولكنهم يشاركون أيضًا في التعلم النشط، وهو الهدف التربوي الأكثر قيمة، فالتكنولوجيا تجذب الطلاب المَلُولين وتكثّف تركيزهم وتجعلهم جزء نشيط في حالة التعلم.

تُظهر الدراسات أن الطلاب المشاركين يحتفظون في ذاكرتهم بقدر أكبر مما تعلموه، وهذا ينطبق تمامًا على الفصل الدراسي الابتدائي وقاعة المحاضرات الجامعيّة، ومن الأمثلة على ذلك دراسة أُجريت لمدة ست سنوات للطلاب في معهد روتشستر للتكنولوجيا في ولاية نيويورك

في محاولة لتقليل عدد الطلاب الذين فشلوا أو تركوا برنامج الهندسة والتكنولوجيا بالمؤسسة، تم إدخال المزيد من التكنولوجيا في عملية التدريس، وعبّر بعدها 90% من الطلاب المشاركين أن التكنولوجيا ساعدت في التعلم والاستمرار ضمن البرنامج.

تلبية احتياجات التعلم المتعددة

يستجيب المتعلمون بشكل مختلف لأساليب التدريس المختلفة، والأنماط الثلاثة الشهيرة للتعلم التي تتمثل بالتعلم السمعي والبصري و اللمسي التجريبي، وتلبي تقنيات تكنولوجيا التعليم هذه الأنماط بطرق متنوّعة.

كالكتب الصوتيّة والبودكاست والموسيقى التي ستجذب الطلاب السمعيين وتوفر وصولًا ممتازًا لتركيزهم، وستوفر الكتب الإلكترونية والرسوم البيانيّة والشرائح التعليمية تجربة مميزة للمتعلمين البصريين، كما يُعد السماح للطلاب بحمل الأجهزة والنقر على الماوس وشاشات التمرير السريع أمرًا ملموسًا يساعد المتعلمين العمليين عبر جذب حاسة اللمس لديهم. 

تحفيز التعاون بين الطلاب

من بين المزايا العديدة التي تجلبها تكنولوجيا التعليم إلى الفصل الدراسي أنها تعزز العمل معًا. من خلال الإنترنت، يمكن مشاركة الأفكار والآراء بنفس سهولة نقل الملفات والصور رقميًا.

خارج الفصل الدراسي، يحب الطلاب مشاركة تجاربهم على وسائل التواصل الاجتماعي مثل: Facebook و Instagram و Twitter و Snapchat، لذلك، من الطبيعي أن يؤدي إدخال التكنولوجيا إلى الفصل الدراسي إلى تعاون أكبر.

يمكن أن يضم الاتصال بالإنترنت طلابًا من فصل واحد أو مدرسة أو بلد بأكمله أو حتى من مدن أخرى من جميع أنحاء العالم، لذا تخيل الإثارة التي يشعر بها طفل من أمريكا عند التعاون في مهمة مع شخص من بيرو أو إيطاليا.

أهم تطبيقات تكنولوجيا التعليم

أهم تطبيقات تكنولوجيا التعليم

تطبيقات التعليم عن بعد عبر الفيديو أو الصوت

وهي التطبيقات التي توفر التواصل بين المدرس والمتعلمين عبر الفيديو أو الصوت، وتتضمن عادةً وسائل لتبادل الملفات والوسائل التوضيحيّة وتنظيم العملية التعليمية وتبادل الأسئلة والنقاش.

تطبيقات مثل: Flipgrid و WeVideo، وتطبيقات GOOGLE من Google Forms الذي يوفر طريقة لجمع المعلومات أو البيانات ويستخدم عادةً للدراسات الاستقصائية والاختبارات وغيرها، و Google Meet و Google Classroom اللذان يوفران الاجتماع عبر الفيديو وتنظيم البيانات والدروس.

وسائل التكنولوجيا التوضيحية ضمن القاعات الصفيّة

كالأجهزة اللوحية، والمكبرات الصوتيّة، وأجهزة الإسقاط وشرائح العرض، وغيرها من وسائل وأدوات يستخدمها المدرس ضمن قاعة الصف لاستعراض المعلومات وتبادلها وإيصالها عبر التكنولوجيا إلى طلّابه، كالكتب الإلكترونية ودمج الموسيقى في التعليم، وعرض الأفلام الوثائقية والصور التوضيحيّة وغيرها.

تعزز هذه الوسائل العملية التعليمية لجعلها تجربة تلقّي وتبادل مميزة للمعلومات عبر جميع الحواس، كما تجذب تركيز المتعلمين وتحفّز استيعابهم.

التعلم الذاتي عبر التكنولوجيا

توفر تكنولوجيا التعليم وصولًا غير محدود للمتعلمين إلى مصادر المعلومات المتنوعة للتواصل مع الآخرين واستكشاف الموضوعات التي تهمهم في جميع أنحاء العالم، سواء عبر المنصات التي توفر برامج تعليم ذاتيّة متكاملة، أو عبر هذه التقنيات التي تتيح للطلاب مرونة أعلى لتنظيم مواردهم الخاصة، واعتماد أساليب التعلم الخاصة بهم، والدراسة بشكل فردي أو جماعي.

التعلم من خلال الواقع الافتراضي

أثر استخدام الواقع الافتراضي والواقع المعزز بشكل كبير على تكنولوجيا التعليم عبر الإنترنت، حيث يمكن للمتعلمين الاستفادة من تجارب التعلم المدعومة بالواقع الافتراضي والواقع المعزز دون الحاجة إلى التحرك من مكانهم.

عند تشغيل فيديو الغوص تحت الماء ثلاثي الأبعاد على التلفزيون الذكي الخاص بك، يمكنك أن تطفو في الماء، حيث تصور النظارات الذكية اللون الأزرق العميق للبحر بينما يستمر صوت الخلفية في إرشادك. كما أن لهذه التقنيات تطبيقات طبية ممتازة، حيث يكتسب الطلاب فهمًا أعمق للعمليات الدقيقة عندما يشاهدون البث المباشر للعمليات الجراحية.

الخاتمة

تلعب التكنولوجيا دورًا جوهريًّا في مختلف مناحي حياتنا وتفاصيلها، لذا لا يعتبر التطور المستمر لتكنولوجيا التعليم مفاجئًا، فلتطبيقاتها دور جوهري في عمليات تبادل المعارف والمعلومات المستقبلية وتسهيل وجعل عمليات التدريس والتعلم الذاتي أكثر فعاليّة.

تقوم عملية التعلم واكتساب المعارف والخبرات أصلًا على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات والخبرة ضمن الذاكرة واستدعائها عند حاجتها، وتشكل تكنولوجيا التعليم الأداة المستقبليّة الأكثر أهميّة لتطوير هذه العمليّة وجعلها أبسط وأكثر سهولة عبر إيصالها لجميع الحواس وترسيخها في الذاكرة مهما كان نمط التعلّم المفضّل للمتلقّي.

ترغب بتطوير مهاراتك في التعليم وتحقيق أفضل استغلال للتقنية في دروسك؟ تصفّح دليل المدرب الإلكتروني الآن.

 ما هي أحدث وسائل تكنولوجيا التعليم؟

من خلال إشراك المتعلمين في الموضوع بطريقة ممتعة، يمكن للمدرسين مساعدة طلابهم على تنمية حب التعلم وذلك عبر هذه الأدوات المشهورة:
Adobe Spark Video, Google Classroom, YouTube, Nearpod VR, Kidblog, Science360 Video.

ما هي أهمية تكنولوجيا التعليم؟

تشمل فوائد استخدام تكنولوجيا التعليم أيضًا تحسين الصحة النفسية والبدنية للمتعلمين. باستخدام هذه الأدوات، يكون الطلاب قادرين على تعزيز تعلمهم ومهاراتهم المعرفية، والتي بدورها تساعدهم على تحسين أدائهم الأكاديمي وكذلك صحتهم.

ما هي أنواع تقنيات تكنولوجيا التعليم؟

هناك ثلاثة أنواع أساسية: تكنولوجيا التعليم المتزامن (اللحظي) وغير المتزامن (اللاحق)، والتعلم الفردي (مدرس وطالب)، والتعلم التعاوني.

ما هو مستقبل ‫تكنولوجيا التعليم‬‎؟

سيستمر مستقبل تكنولوجيا التعليم في التطور مع استمرار تقدم قدراتنا التقنية، ومع توفر تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز للطلاب الذي فتح فرصًا تعليمية فريدة من نوعها، ويمكن أن تساعد التطورات الأخرى في تكنولوجيا التعليم الطلاب ذوي الإعاقة على اكتشاف المزيد من خبرات التعلّم التي لم تكن متاحة لهم في السابق.

أنشئ موقعك التعليمي الخاص وابدأ بيع دوراتك التدريبية أونلاين

ستجد معنا كل ما تحتاجه لتنشئ أكاديميتك التعليمية وتبدأ بيع دوراتك
وتقدم أفضل تجربة استخدام عربية لطلابك

14 يوم تجريبي، دون ادخال بيانات الدفع.

شارك المقال

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.